أي أمة بتاريخها، حاضرها ومستقبلها يتم بناؤها بجهود أفراد قدموا خلاصة جهدهم وعلمهم ومعرفتهم من أجل رفعة ورقي أمتهم، وفي وطننا نماذج كثيرة عملت وقدمت وأخلصت من أجل أن يكون وطننا في مرتبة مرموقة بين الأمم، وقد ساهمت تلك الجهود المشكورة في أن يكون وطننا في موقعه الطبيعي الذي يحظى به عن جدارة واستحقاق.

التكريم الملكي في مهرجان الجنادرية لشخصيات أبدعت وقدمت بكل إخلاص عصارة جهدها وساهمت مساهمة فاعلة في بناء الوطن كل في مجاله ليس بغريب على قيادتنا التي دأبت على تقدير جهود أبنائها المخلصين ليكون تكريمهم حافزاً لمن بعدهم، حافزاً على الإبداع وتقديم كامل الجهد من أجل إكمال مسيرة البناء والتطوير التي لا تقف عند حد ولا سقف طموح لها، هي مسيرة نتعاقبها جيلاً بعد جيل نكمل من خلالها ما بدأه الآباء والأجداد الذين وضعوا لبنات مرحلة البناء الأولى وزرعوا أسسها المتينة، الآن جاء الدور على الأجيال الحالية التي تقع على عاتقها مسؤولية إكمال مسيرة البناء في كافة المجالات حتى يبقى وطننا شامخاً رفيع المكانة عالي الشأن، وهذه مهمة ليست بالسهلة أبداً بل تحتاج إلى صبر ومثابرة وعمل دؤوب، فالنقلة النوعية غير المسبوقة التي تشهدها بلادنا تحتاج منا إلى كل جهد مخلص نقدمه لها، نحتاج إلى المبدعين في كل مجال، وهم بالفعل موجودون ومستعدون أن يقدموا كل ما لديهم من أجل بلادهم وعلو شأنها.