قُتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام السوري في ضربات شنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن "في حالة الدفاع المشروع عن النفس" في شرق سورية، بحسب ما أعلنت القيادة المركزية للقوات الأميركية.

وأكدت القيادة أن الضربات كانت رداً على هجوم غير مبرر ضد مركز معروف لقوات سورية الديموقراطية المدعومة من واشنطن في وقت متأخر من الأربعاء وصباح الخميس.

وقال مسؤول عسكري أميركي: نقدّر مقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام في وقت كانت تشتبك مع قوات سورية الديموقراطية وقوات التحالف، ولم يقتل جنود أميركيون أو يصابوا في الواقعة بينما أصيب مقاتل من قوات سورية الديموقراطية بجروح.

وتابعت القيادة المركزية أن جنوداً من التحالف يعملون مع قوات سورية الديموقراطية في مهمة استشارة ودعم ومرافقة كانوا متواجدين في المركز مع شركائهم من قوات سورية الديموقراطية خلال الهجوم، مضيفة أن التحالف نفذ الضربات على القوات المهاجمة لرد عمل عدواني.

وأشار المسؤول العسكري إلى أن نحو 500 عنصر من القوات الموالية للنظام شاركوا في الهجوم الذي بدأ الاربعاء بدعم من دبابات ومدفعية ومدافع هاون.

واستطرد أن التحالف نفذ غارات جوية وقصفاً مدفعياً بعد سقوط بين 20 إلى 30 قذيفة دبابة ومدفعية على بعد 500 متر من مركز قوات سورية الديموقراطية.

ولم يحدد المسؤول هوية القوات المهاجمة والتي يمكن أن تكون قوات النظام أو من القوات المقاتلة الحليفة لبشار الأسد من العراق أو لبنان.

وتابع أن مسؤولي التحالف كانوا على اتصال منتظم مع نظرائهم الروس قبل وخلال وبعد الهجوم الذي تم صده، فيما أكد مسؤولون روس للتحالف أنهم لن يشتبكوا معه في مكان الهجوم.

في هذه الأثناء، شنت قوات النظام الأربعاء ضربات جوية على الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة والواقعة قرب العاصمة دمشق، ما أسفر عن مقتل 38 مدنياً بينهم 12 طفلاً وإصابة 65 شخصاً.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن بلدات دوما وبيت سوى وحمورية في الغوطة تعرضت لضربات جوية وقصف مدفعي.

وأشار إلى مقتل 150 مدنياً خلال ثلاثة أيام فقط جراء القصف الجوي والصاروخي لقوات النظام على الغوطة المحاصرة منذ 2013.

وفي سياق متصل، أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن طيران النظام ألقى ما لا يقل عن 427 برميلاً متفجراً في يناير من هذا العام.

وقالت الشبكة إن النظام يستخدم أسلحة ارتجالية زهيدة التَّكلفة كبيرة التأثير بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا وتدمير واسع للمراكز الحيويَّة المدنيَّة، وكانت البراميل المتفجرة أحد أكثر الأسلحة الارتجالية استخداماً منذ مارس 2011.

وأضافت أن قوات النظام لا تزال تُمطر سماء المناطق الخارجة عن سيطرتها يومياً بعشرات البراميل المتفجرة، مشيرة إلى أنه منذ بداية التدخل الروسي في سبتمبر 2015 وحتى الآن ألقى طيران النظام 23،403 برميلاً مُتفجراً، أي بمعدل 28 برميلاً يومياً. من جهة أخرى، اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في اتصال هاتفي الخميس على عقد قمة روسية تركية إيرانية في إسطنبول حول سورية، وفق ما أفاد مصدر في الرئاسة التركية. ولفت مسؤول تركي كبير إلى أنه سيتم تحديد موعد اللقاء قريباً.