نشرت مجلة متخصصة في طبيعة الروماتيزم وهي مجلة (Nature Reviews Rheumatology) في عددها الحالي الذي صدر في (يناير 2018م) مراجعة علمية لما توصلت إليه الأبحاث والعلوم الطبية فيما يتعلق بمرض بهجت. ولكون الموضوع مهم جداً بالنسبة لي ولكل مرضى (بهجت) خصصنا هذه الصفحة للتعريف به، ومتابعة أي جديد في تشخيصه وعلاجه ودور التغذية في العلاج وتقليل الأعراض الجانبية التي سأتحدث عنها باختصار.

على الرغم من لهفتي أن أجد نتائج أبحاث تبشرنا بالتوصل لطريقة سهلة لتشخيصه أو دواء شاف له، بحثت في الدراسات الجديدة وتواصلت مع بعض العلماء المهتمين بهذا المرض، وتساءلت؛ مادامت تلك لهفتي وأنا معافى -ولله الحمد- فكيف بلهفة المرضى الذين يعانون الكثير من المشاكل والأعراض للمرض والأثار الجانبية للأدوية؟.

الطب يتقدم بسرعة في كثير من المجالات ولكن لم يكن تقدمه كبيراً في تشخيص وعلاج بعض الأمراض، والسبب أن تلك الأمراض لازالت غامضة وأعراضها متباينة ولهذا صار تشخيصها وعلاجها أصعب، ومن ضمنها "متلازمة بهجت" التي سنتحدث عنها اليوم باختصار، وأحد أسباب عدم تقدم العلم في هذا المرض أن نسبة الإصابة في الدول الأوروبية والأميركية نادر جداً، ولهذا لم تركز عليه الأبحاث في تلك الدول المتقدمة طبياً.

المشكلة الكبرى التي يواجهها المرضى حالياً هو تأخر التشخيص وبالتالي تأخر بدء العلاج وتفاقم الحالة حتى ظهور بعض المضاعفات مثل فقد البصر والتقرحات والالتهابات، ولهذا نحتاج لتوعية الأطباء أولاً بالمرض ثم توعية المرضى بسبل التعايش معه.