خرج "ديربي جدة" بالتعادل فحزن الأهلي وابتهج الاتحاد ونامت جدة بين الحالتين هادئة.

كان بمقدور الأهلاويين حسم اللقاء لصالحهم إلا أن مدربهم كان له كالعادة رأي آخر، ضعف في الخطة وبلادة في قراءة الخصم والأدهى من هذه وتلك تهميش واضح لأبرز مفاتيح القوة الفنية.

ماذا يمكن للأهلي أن يجنيه مع مدربه ربيروف؟

اسأل بلسان كل أهلاوي فيما الحقيقة الماثلة تأتي إلينا لتؤكد بأن هذا الكوتش علة فنية ساهمت في عثرة الفريق في الكثير من المواجهات واخرها لقاء "الديربي" الذي اخفق فيه بالامتياز.

في الأهلي نجوم تمتلك من المقومات المهارية واللياقية ما يكفي لتحقيق الإنجازات لكنها مكبلة بقناعات ربيروف وخطته وأسلوبه الفني الذي لا تجد مثيله إلا في بعض فرق الحواري لا في فريق فاتورته المالية باهظة.

سبق وأن أشرنا للإدارة الأهلاوية بفداحة الأخطاء الفنية التي يرتكبها هذا المدرب دونما نجد من يسارع في تعديل مساراتها أما لماذا فلا نعلم هل الصمت عنها نتاج ثقة في المدرب أم أنه العجز في اتخاذ قرار التصحيح بسبب الشرط الجزائي؟

الدوري يخطب ود الأهلي والأهلي يرفضه وكأس الملك الذي بات هدفا للفريق قد يتلاشى فما رأيناه في الكثير من اللقاءات التي مارس فيها ربيروف أعلى درجات التخبيص يجعلنا نقول ذلك.

ما فائدة أن تمتلك قائمة زاخرة بالأسماء اللامعة في لعبة كرة القدم وأنت عاجز عن اختيار مدرب تتوازى امكاناته مع امكانيات هذه الأسماء؟

ربيروف وعلى الرغم من أنه منح كل الفرص إلا أنه لايزال يعبث فنيا، فلا هو نجح في المحافظة على المكتسبات ولا هو أضاف للفريق ما يمكن اعتباره قوة فعلية تسهم في مواصلة الركض صوب المنصات.

أعلم معكم بأن فرصة الدوري لا تزال سانحة ولهذا أحببت أن أشير بأن المرحلة تحتاج إلى محاسبة هذا المدرب على سلسلة الأخطاء التي ترتكب من لقاء إلى لقاء لعل وعسى أن يكون هذا هو الحل الذي يرغمه للتنازل عن أغلبية قناعاته الخاطئة وتصحيح الاتجاه لكي يضمن الأهلي بطولة إما الدوري وإما كأس الملك.

أعود للديربي قائلا ابتهاج الإعلام الاتحادي بالتعادل هو شهادة اثبات لا تقبل الشك بأن التعادل مع الأهلي يرونه "بطولة".

البعض قد يغضب من هذا التوصيف لكنها حقيقة برزت في ثنايا ردة الفعل بسلبية اللقاء وبالتحديد من كبار إعلامييه.

صحيح أن الاتحاد كبير بتاريخه وبطولاته لكنني هنا اتحدث عن مواجهة لا يزال الأهلي يتفرد فيها بأفضليته ، فمنذ 2011 لم تدون الأوراق فوزا اتحاديا على الأهلي ولهذا من المنطقي جدا أن يصبح التعادل فوزا لهذا العميد الذي لا نلغي تاريخه ولا نقفز عليه.

عموما مبروك للاتحاد التعادل وهاردلك للأهلي ضياع الفوز وربما ضياع الدوري، أقول ربما ولم اجزم لكون الجولات القادمة قادرة على إبراز كل التفاصيل عن البطل والبطولة وسلامتكم.