أليس لدينا لوائح وفق ماهو لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" وتقنية حديثه تمكن اللجان القضائية من مباشرة أي تجاوز والقضاء على الكثير من حالات الجدل؟، ما الفائدة من تشكيل اللجان إذا كانت تتهاون في إصدار العقوبات ولا تدرك عواقب التأخير؟.. عشرات الأعوام من تشكيل لجان الانضباط في الاتحاد السعودي وتعديل لوائحها ومئات الوعود بأنها ستكون مواكبة لكل حدث وقاطعة لدابر كل تأؤيل ثم نكتشف أن هذه الوعود لا تتجاوز الظهور عبر الإعلام، سعدنا بالتشكيل الجديد للجنة الانضباط والأخلاق برئاسة الأسترالي جيمس كيتشينغ، بعدما سئم الرياضيون من تضارب القرارات والتهاون في تطبيق بعض العقوبات، مالم يكن مصيرها الحفظ وتناثر الأسئلة حول أدراج مكاتب اللجنة، ولكن مع أول اختبار في قضية لاعبي الاتحاد عاد الجدل والانتقادات و (كأنك يأبو زيد ما غزيت)، حتى من يدعون أنهم خبراء بالقانون تضاربت أقوالهم ولا نعلم من نصدق؟

بعيدا أن كون إدارة الاتحاد نجحت في تعليق العقوبات إلى ما بعد مباراة الأهلي في الدوري السعودي، وأحقيتها باستغلال بعض الثغرات - إن وجدت - فالمدان في المقام الأول هي لجنة الانضباط، ولا تلام الأولى ومن حق أي إدارة أن تبحث عن مصالح فريقها من خلال تعطيل القانون لو موقتا، أليس بإمكان اللجنة حسم الأمر واتخاذ القرار باكرا بدلا من أن يتكرر السؤال متى "تضبط" قرارات الانضباط؟.

الأمر ليس معجزة أو صناعة قنبلة نووية، هناك تجاوزات وهناك لوائح وبالإمكان استيفاء جميع الأدلة خلال 24 ساعة واتخاذ أصعب القرارات إذا أردنا أن نعمل باحترافية وشفافية وكفاءة وحزم، أما إذا أردنا تكييف اللوائح حسب مزاجنا وحسب قوة هذا وضعف ذاك، وردود الفعل الإعلامية ومن النادي الأقوى إعلاما وضغطا جماهيريا في وسائل التواصل فحتما سنبقى في المربع الأول وسيحدث تجاوزات أكثر وأكبر مما ارتكبه لاعبو الاتحاد، لأن هيبة القرار ومن يصدره اهتزت لدى الكثير من الرياضيين، مالم تتفادى اللجنة مطب ما حدث والاستفادة من الدرس.