تسببُ أحداث الحياة والسعي وراء الرزق ضغوطا كثيرة ، وربما تؤدي إلى بعض اأامراض. لكن هذه الضغوط ليست سيئة دائماً، لان القليل منها ربما يساعدنا على القيام بأعمالنا بشكل جيد. إما إذا تكرر الضغط النفسي لفترات طويلة فسوف يؤدي إلى الشعور بالإجهاد والتعب، او الغضب والاكتئاب. وقد وصف الله سبحانه وتعالى حياة الانسان على الأرض بقوله تعالى (لقد خلقنا الانسان في كبد) سورة البلد، الآية 4.. لقد قابلت بعض الأشخاص الذين يشكون من الإجهاد والاكتئاب نتيجة لبعض الضغوط التي يمكن تجاوزها بسهولة، ولكنهم استسلموا لها.

وقد استخدم مصطلح الضغط النفسي في اثناء الحربين العالميتين الاولى والثانية مع استكشاف الضغوط التي كانت تؤثر على صحة الجنود. وبعد ذلك استخدمت كلمة الضغط في سياق الضغوط في العمل والمنزل والمدرسة والجامعة. وحاليا نستخدم كلمة الضغوط للإشارة الى صراع الانسان اليومي للتكيف مع صعوبات الحياة.

وفي استطلاع للرأي حول الضغوط وخاصة الضغوط النفسية وآثارها على الناس، تم اجراء استطلاع في الولايات المتحدة.. تركز الاستطلاع على تأثير الضغوط النفسية في مكان العمل، واتضح ان حوالي 65% من العاملين يعتقدون أن الضغوط في مكان العمل ينتج عنها صعوبات متعددة. وقد وجد ان حوالي 60% من العاملين ينهون يوم العمل وهم يشعرون بآلام شديدة في الرقبة، و44% يشعرون بإجهاد أعينهم، و38% كانوا يعانون من صعوبة في النوم بسبب ضغوط العمل.

وتمثل الضغوط مشكلة حقيقية في حياتنا، وخاصة مع التطور التقني وتسارع الأحداث. ولذلك فإننا بحاجة الى التكيف مع هذه الضغوط، وإلا فإن النتيجة تكون في تعرقل العمل وزيادة الأمراض الجسدية والنفسية. ومن العلامات السلوكية التي يمكن أن تنشأ عن الضغوط المبالغة في رد الفعل، والانسحاب من العلاقات الاجتماعية، والتصرف بدون سابق تفكير أو عقلانية، بالإضافة إلى الشعور بالانفعال بشكل مستمر تقريباً.

ومن أجل التغلب على الضغوط بشكل عام، والضغوط النفسية بشكل خاص هو ان نتعامل بمرونة وإيجابية مع أحداث الحياة. كما أن الاسترخاء ومزاولة بعض الهوايات مثل القراءة او الترويح عن النفس مهم جداً في التوازن النفسي. ويؤكد علماء النفس والأطباء بأن ممارسة التمارين الرياضية والنوم ساعات كافية، يؤدي إلى إزالة أثر الضغوط والتمتع بحياة أفضل بمشيئة الله تعالى.