استبعدت شركة كي بي إم جي السعودية، المتخصصة بالمراجعة والضرائب والاستشارات، أن يكون لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في المملكة أي تأثيرات على القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين أو إحداث أي ضغوط تضخمية. وقال رئيس خدمات ضريبة القيمة المضافة لدى كي بي إم جي في المملكة نيكولاس سوفيرال، إن هذه الضريبة لن يكون لها تأثير ملموس على تكلفة المعيشة في المملكة، حيث إن قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والمساكن معفاة من الضريبة، لافتاً إلى أن القوة الشرائية للمواطن ستتأثر جراء زيادة أسعار الكهرباء والوقود، نظراً لتأثيرها على جميع السلع في السوق، بالإضافة لذلك فإن هناك تأثيرات على فرق سعر الصرف بين الريال والعملات الرئيسة جراء استيراد البضائع من الأسواق العالمية.

وأكد على هامش ورشة العمل التي نظمتها شركة كي بي إم جي أمس في الرياض تحت عنوان "منظورٌ أوضح لضريبة القيمة المضافة"، أن نسبة ضريبة القيمة المضافة في المملكة منخفضة مقارنة بالنسب الدولية، لافتاً الى أن فرض نسبة مرتفعة قد يؤدي لارتكاب بعض الشركات أخطاء مما يعني فرض غرامات مرتفعة، وهو ما يؤكد ضرورة فرض الضريبة بنسب بسيطة قدر الإمكان.

وعدَّ نيكولاس في ورشة العمل التي حضرها مجموعة من المحاسبين والخبراء الماليين، أن الهيئة العامة للزكاة والدخل بحاجة للإمكانات القادرة على تحصيل الضرائب من نحو 200 ألف شركة مسجلة لدى الهيئة، مرجحاً أن تحدّ الغرامات المرتفعة من التلاعب في النظام المحاسبي لضريبة القيمة المضافة.

وبينّ أن هيئة الزكاة والدخل ستقوم بتقييم الضرائب المتوقعة بالنسبة لعدد عمليات التسجيل وقيمة العوائد وبالتالي المطابقة مع المبالغ المحصلة وهو ما يعرف بـ "الفجوة على القيمة المضافة"، حيث إن هذا الأمر يتطلب نحو 12 شهراً، وهذه الإجراءات تقوم بها كافة الدول التي تطبق القيمة المضافة لاختبار فعالية النظام على حد قوله.