أصبحت صفقة القرن كما أطلق عليها خبراء المال والتي هي "طرح حوالي 5 % من أرامكو للاكتتاب العام" الشاغل الأكبر لأوساط المال والأعمال في العالم وفي ظل تكتم مفيد وصحي حول تلك الصفقة كقيمة ومكان وكيفية للطرح، تعددت التقارير وتوالت تصريحات الاقتصاديين بين توقع وتقييم، وفي استفتاء بسيط لقراء "الرياض" حول الموقع المتوقع لذلك الطرح توقع 56 % من بين 2749 مشاركا أن بورصة نيويورك هي المكان المحدد في حين نالت بورصة طوكيو 25 % من أصوات المشاركين الذين توقع بقيتهم ويشكلون 19 % من مجموعهم أن تكون بورصة لندن هي وجهة الاكتتاب.

وكانت تقارير عدة تداولت خلال فترات سابقة أن المسؤولين في المملكة درسوا عموم الأسواق والبورصات العالمية التي قد تكون مؤهلة لمثل هذا الطرح، والتي من بينها بورصة سنغافورة وهونغ كونغ وشنغهاي وتورنتو، ولكن غالبية تلك البورصات لم يثبت ترجيحها هي أو غيرها، في صفقة العملاقة أرامكو السعودية (شركة الزيت العربية السعودية) المتخصصة في عالم النفط والغاز الطبيعي التي يزيد عدد موظفيها على أكثر من 65000 موظف في مختلف أنحاء العالم وتعد أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، وتتولى إدارة احتياطي مؤكد من النفط الخام غير التقليدي والمكثفات يبلغ نحو 260،8 مليار برميل، وبلغ متوسط الإنتاج اليومي لها من النفط الخام 10،5 ملايين برميل في اليوم. وتتولى أيضاً الإشراف على احتياطيات من الغاز الطبيعي 298،7 تريليون قدم مكعبة قياسية.

وبدوره قال المحلل المالي حسين بن حمد الرقيب إن التكتم في مثل هذه التعاملات هو أمر مفيد ويحسب بالإيجاب للمسؤولين السعوديين الذين عرف عنهم دوماً الحرص على مصداقية المعلومة الصادرة، مشيراً إلى أن تحري السوق الأمثل مهم لمثل هذا الاكتتاب مهم جداً لتحقيق أفضل النتائج.

وقال حسين الرقيب بكل تأكيد لم يعلن حتى هذا التاريخ عن القيمة الفعلية للأجزاء التي سيتم طرحها من الشركة ولا عن مكان الاكتتاب ولكن جميع المؤشرات تخبرنا بأنه سيكون الاكتتاب الأكبر في التاريخ وأن بورصة نيويورك هي المكان الأمثل له بالتزامن مع طرح في سوق المال السعودي "تداول" الذي ينتظر بأن يكون في ذلك دافع ومحفز قوي له.