أكد خبراء وأكاديميون أن دعوة قطر لتدويل الحرمين الشريفين، ما هي إلا استكمالاً للنهج الإيراني التخريبي الساعي لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشاروا إلى أن هذه الدعوة تطلقها إيران وتتبناها قطر التي تهدف من ورائها إلى تشتيت الأمة العربية والإسلامية وتدمير الخليج العربي. وشدد الخبراء على أن الدعوة لتدويل الحرمين تعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة؛ لأن هذه المقدسات تقع داخل أراضيها، وأكدوا أن هذه الدعوة إنما هي صدى لصوت إيران التي طالبت بنفس الطلب منذ سنوات وقطر باتت اليوم في أحضان إيران.

وفي تعليقه قال د. عبدالرحيم خليل الشريف أستاذ العلوم السياسية ووكيل كلية التجارة بجامعة أسيوط: "الدعوة لتدويل الحرمين الشريفين تكشف عن سوء نية".

مضيفاً، "هذه الدعوة الخبيثة أثارتها إيران منذ سنوات وهي ليست بجديدة، وهذا يدل على أن الدوحة تتبنى سياسات طهران المعادية للعرب، وبالإضافة إلى أن هذه الدعوة تمثل دليلاً واضحاً على أن قطر تحشر السياسة في الأمور الدينية، وفي النهاية الهدف واضح وهو استمرار قطر في مخططها التخريبي لتفتيت المنطقة وزعزعة أمنها واستقرارها والسير في ركاب إيران".

أما د. وليد عبدالمنعم شتا الباحث في القانون الدولي فقد أكد أن مثل هذه الدعاوى تدل على عقم التفكير السياسي في قطر وبالتالي فإن الدوحة تلجأ إلى تبني أطروحات عقيمة لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالعقل، ولا المنطق السليم، وتابع د. وليد شتا قائلاً: "إن مثل هذا الطرح في الحقيقة أنه ليس طرحا قطرياً، لكنه هو طرح إيراني تتبناه قطر عن جهل أو عن عمد".

وأضاف، "الدوحة تهدف من وراء هذا الطرح إلى عدة أمور، أولاً صرف أنظار الشعب القطري عما يرتكبه قادته من جرائم فادحة في حق هذا الشعب وتبديد ثرواته الطائلة في الإنفاق على الإرهاب ودعم الإرهابيين وإيوائهم، بالإضافة إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وإثارة البلبلة، وهذا مخطط إيراني بامتياز".

وتابع شتا، "كل ما يحدث اليوم في المنطقة من تواترات وأزمات هو مخطط إيراني، وأن إيران هي التي تزرع الفتيل لكل أزمة، مؤكداً أن الهدف من وراء مثل هذه الدعوات هو في الأول والآخر الإساءة إلى المملكة. واختتم حديثه قائلاً: "لا يجوز التدخل في الشؤون الداخلية للدول بناء على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وذلك لأن الحرمين الشريفين جزء لا يتجزأ من أراضي المملكة ولا يجوز التدخل فيها أبداً، وما جرى عليه العرف منذ أكثر من 1400 سنة أن أهل المملكة منوط بهم خدمة الحرمين الشريفين ولم يجرؤ أحد أن يتدخل في هذه المسألة، فضلاً عما تقدمه المملكة من خدمات جليلة للحرمين وللمعتمرين والحجاج، وهذا لا ينكره إلا جاحد".

أم الخبير الإعلامي أيمن عبدالوهاب فقد أكد أن هذه الدعوة تؤكد لنا حال اليأس والتخبط والعزلة التي تعانيها الدوحة، وكان من الأسهل على النظام القطري ورموزه أن يعلن ببساطة التخلي عن الإرهاب وعن تمويله وعن إيواء الإرهابيين ويتخلى عن الأوهام والأحلام الكاذبة في الحصول على زعامة زائفة، فالزعامة والريادة لا تأتي بالسعي إلى تخريب المنطقة وزعزعة أمنها واستقرارها وبث القلاقل فيها. ولفت عبدالوهاب إلى أن الدعوة بتدويل الحرمين تعد تدخلاً سافراً في شؤون المملكة الداخلية كون هذه المقدسات تقع داخل أراضيها، مضيفاً أن هذه الدعوة تعتبر صدى لصوت إيران التي طالبت بنفس الطلب منذ سنوات، وذلك لأن قطر باتت اليوم في أحضان إيران. واختتم عبدالوهاب قائلا: هل تعرف قطر معنى التدويل، والقوانين الدولية أم أنها تعرف العناد والسير في ركاب أعداء الأمة وتنفيذ مخططاتهم ومعاداة الأشقاء!.

د. وليد شتا
أيمن عبدالوهاب