أكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ د. عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس على أهمية برنامج تعظيم المسجد الحرام والمسجد النبوي، مبيّناً أنّ تعظيمهما عقيدة وشريعة ومنهج وأصل ومبدأ ينبغي أن نفعله في أنفسنا وفي صفاتنا وأخلاقنا وأعمالنا، وأن نراعي الآداب الشرعية فيه، حيث إنّ ذلك من تعظيم شعائر الله، قال تعالى: "ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" وأهمية غرس ثقافة التعظيم للحرمين الشريفين في نفوس العاملين فيهما وقاصديهما من الحجاج والعمار والزوار وأن تكون البيئة العاملة في خدمة المسجد الحرام والمسجد النبوي هي بيئة مميزة متعاونة ومتكاتفة وإيجابية متفاعلة.

وبين د. السديس أن هذا البرنامج وما يحتويه من حملات هادفة تنظمها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وتنطلق برامجها في جميع إداراتها ويكون من صميم رسالة هذا الدين العظيم من المهام والصلاحيات الموكلة للرئاسة في أداء رسالة الحرمين الشريفين على خير وجه، مشيراً إلى أنه من فضل الله -عز وجل- على الحرمين الشريفين أن سخر لها القيادة المباركة -حفظها الله- والحريصة على خدمة الحرمين الشريفين، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين.

وأوضح الرئيس العام أن خدمة الحرمين الشريفين وشرفها وميزتها التي خصها الله -عز وجل- بها من بين سائر الأمم والدول نعمة من الله تعالى على هذه البلاد المباركة وقيادتها وشعبها، وهذه الخدمات المتنوعة لها أبعاد متعددة ومحاور كثيرة من النواحي الشرعية والعقدية، حيث إن هذه البلاد قامت على العقيدة الصحيحة والسنة القويمة، وينبغي أن نعزز هذه الركيزة وهذا الأصل والمقوم العظيم من ثوابت ديننا ودولتنا، وهو العناية بالمعتقد الصحيح لأنه هو الركيزة الأساسية التي تبنى عليها الأعمال، وكذلكم بما يتعلق بإعلاء راية السنة والحرص على منهج السلف الصالح وتعزيز جانب القيم والآداب وإظهار الصورة المشرقة والنماذج المشرفة لهذا الدين وأتباعه في الوسطية والاعتدال والرحمة والرفق والأخوة والتسامح.