أعرب صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على تكريمه صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى ضمن الشخصيات الثقافية المكرمة لهذا العام في المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية» في دورته الثانية والثلاثين، وذلك تقديراً لريادته وجهوده في خدمة وطنه، وعد سموه هذا التكريم من خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- أكبر تكريم وتشريف لاسم عميد الدبلوماسية السعودية والعربية، وتقديراً لما بذله الأمير الراحل سعود الفيصل في مواجهة الكثير من القضايا والأزمات السياسية في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وتقديمه لكل ما بوسعه لخدمة هذا الوطن المعطاء خلال مسيرته الدبلوماسية والسياسية والإنسانية التي استلهم فيها الكثير من إرث الملك المؤسس -رحمه الله-، ومن شخصية والده الملك فيصل -رحمه الله-، معتبراً أن هذه المبادرة النبيلة تأتي ضمن نهج وديدن القيادة الكريمة في تكريم أبناء الوطن في مجال العمل العام، وقال الأمير تركي الفيصل: «إن شقيقه الراحل الأمير سعود الفيصل كان محباً لممارسة الرياضات بشتى أنواعها، سواء المبارزة بالسيف أو ركوب الخيل وكرة القدم أو البنج بونج أو الكشافة، وهذا ما أكسبه الصبر في تعامله في مجال السياسة، وإنه أسهم في إيجاد وسيلة لوقف إطلاق النار بين العراق وإيران أثناء حرب الثماني سنوات، وأيضاً اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان، وكذلك دوره في إقناع الاتحاد السوفيتي باتخاذ موقف محايد في أزمة العراق والكويت بالإضافة إلى أهمية قضية القدس بالنسبة لسمو الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- طوال مسيرته». وأضاف: «إن الأمير سعود الفيصل رحمه الله وهبه الله محبة الملايين من البشر الذين عرفوه والذين لم يعرفونه في المملكة والعالم العربي والإسلامي، حيث أخلص لربه في الباطن والظاهر ثم لوطنه بكل وفاء، وبذل كل ما في وسعه رغم مرضه في السنوات الأخيرة قبل وفاته من أجل نصرة القضايا العربية والإسلامية في كل محفل، مشدداً على أنه كان خير من مثل الملوك الخمسة الذين شرفه خدمتهم طوال مسيرته العملية، كما أنه وهب حياته لخدمة سياسة بلده»، وتابع يقول: «تميز شقيقي ومعلمي سعود الفيصل رحمه الله بالذكاء، والتواضع، والشجاعة، والشهامة، وسرعة البديهة، والحكمة والبصيرة، والعاطفة، والثقافة، والتدين، والقدرة على الإقناع بالحجج، والمطالبة بالحق دون كللٍ أو مللٍ، واحترام الكبير والحنو على الصغير.. حيث ترك لنا الراحل إرثاً وكنزاً من المآثر والتفاني، ما علينا إلا أن نغرف منه لنستزيد.