يستهل مجلس الشورى جدول أعمال جلسته العادية الـ18 بمناقشة تقرير لجنته الأمنية بشأن التقرير السنوي لرئاسة الاستخبارات العامة للعام المالي 37ـ1438، ويصوت الاثنين الثالث من جمادى الآخرة المقبل على توصيات لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية بالمجلس التي طالبت هيئة حقوق الإنسان بإصدار دليل تعريفي شامل لحقوق الإنسان في المملكة ليكون مرجعاً معتمداً لتلك الحقوق، والتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام لوضع معايير موافقة للشريعة الإسلامية ومبادئ اتفاقيات حقوق الإنسان في المواد الإعلامية، إضافة إلى التنسيق مع وزارة التعليم للابتعاث في برامج الدراسات العليا في مجال حقوق الإنسان.

ويناقش تقرير لجنة الأسرة والشباب حول مقترح مشروع نظام الهيئة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص، المقدم من العضو زينب بنت مثنى أبوطالب، كما يخضع للمناقشة بعد ذلك التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتقاعد للعام 37ـ1438 وتوصيات لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن أداء المؤسسة، ويناقش الثلاثاء بعد القادم تقرير مقترح مشروع نظام هيئة الأمومة والطفولة، وبحث تقرير وتوصية لجنة الأسرة والشباب التي درسته.

ويصوت أعضاء الشورى في جلسات الأسبوع المقبل على إلزام هيئة الهلال الأحمر بتوفير غطاء تأميني مناسب لسيارات الإسعاف بما يرفع مستوى وجود الخدمة المقدمة ويقلل من التكاليف، وتبني آلية فعالة للدخول إلى المنشآت النسائية في الحالات الإسعافية الطارئة لضمان تقديم الخدمة الضرورية العاجلة في وقتها، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى وضع آلية للعمل المشترك عند تقديم الخدمات الإسعافية والتنسيق في هذا الشأن مع القطاع الصحي.

وكشفت صحية الشورى عن معاناة الهيئة من عدم وجود تأمين على سياراتها الإسعافية كما أنها تواجه معوقات فيما يخص طول مدة صيانتها لدى الوكالات وارتفاع التكاليف، حيث يصل سعر السيارة الواحدة بتجهيزاتها حوالي 500 ألف ريال، وتحمّل المسعف مسؤولية قيادتها والمحافظة عليها وتحمل تكاليف إصلاحها في حال حصول حادث هو المتسبب فيه.

كما بينت اللجنة رصدها لبعض العقبات والعراقيل التي تواجه المسعفين في بعض المنشآت النسائية كالجامعات والمدارس، وما ترتب على ذلك من حوادث رصدتها وسائل الإعلام من بطء وتأخر في إسعاف حالات حرجة أدى إلى الوفاة في بعض الأحيان.

وأكدت صحية الشورى أن معظم المنشآت النسائية إن لم يكن جميعها تفتقر إلى وجود طواقم طبية مؤهلة لتقديم احتياجات إسعافية تخصصية واقتصار هذه المنشآت على تقديم خدمات تمريضية بسيطة يعوزها أساسيات الإنعاش القلبي والرئوي وغيرهما من إجراءات ضرورية وعاجلة، ومنعاً لتكرار أي حالة مستقبلية من وفاة نفس بشرية بسبب ما تواجهه الفرق الإسعافية من عقبات في الدخول ومباشرة الحالات، ولأن الدقائق القليلة تعتبر حاسمة في حفظ حياة الإنسان بإذن الله في الحالات الإسعافية الحرجة، فقد طالبت اللجنة بتبني آلية للدخول إلى المنشآت النسائية في الحالات الإسعافية.

وانتقد أعضاء الشورى في جلسة سابقة ناقش فيها المجلس تقرير هيئة الهلال الأحمر للعام المالي 37ـ1438، أداء الهيئة وكيف أن هناك 11 طائرة للإسعاف متوقفة ومخزنة بدولة مجاورة بسبب المهابط، وتكلف الدولة مبالغ كبيرة كما لا يوجد سوى 161 طبيباً فقط موزعين على 391 مركزاً إسعافياً منهم واحد استشاري و4 متخصصين فقط.

وفي خلاصة عدد من مداخلات على تقرير الهيئة رأى أعضاء أن الهيئة لم تفِ بما عليها من واجبات وجهودها المبذولة تعتبر مشتتة ولا تخدم عملها، وأكدت سامية بخاري أن 83 سيارة إسعاف متقدمة على مستوى المملكة غير كافية، وكذلك عدد المتدربين الذي لم يتجاوز 540 متدرباً، ولفت مفرح الزهراني إلى اختفاء خدمات الإسعاف الطائر التي تعمل على تقديم الإسعافات والإنقاذ للمصابين ونقلهم، وقال: "المشكلة أن هذه الطائرات لم تعد موجودة بسبب عدم وجود أي منصات هبوط وأيضاً عدم قدرتها على استخدام منصات الجهات الأخرى"، وأضاف أنها متوقفة عن العمل ومخزنة في مستودعات ليست في المملكة بل في دولة مجاورة، وذلك وفق عقد إيجار، وقال: إن ذلك يكلف الهيئة والدولة مبالغ كبيرة..!

إلى ذلك، سبق وأن وافق المجلس في الرابع عشر من محرم عام 1435 على توصيات تطالب الهيئة بتأمين العدد اللازم من سيارات الإسعاف، وإيجاد غطاء تأميني لسيارات الإسعاف والمسعفين فيها، ودعا في قراره إلى إشراك العنصر النسائي في الخدمات الإسعافية وتفعيل دوره الخدمي حسب متطلبات الخدمة الإسعافية.