"ونحن نعيش بين الجهود الرامية إلى المحافظة على الحياة الفطرية وإنمائها، الحيوانية والنباتية، نتأمل في ما أنعم الله به علينا في هذه البلاد، من أمن ونعيم، فصرنا نبذل الكثير والكثير، رفقًا بالحيوان والنبات، وسط منطقة مضطربة، تشهد بعضها أبشع صور التعدي على الإنسان والإنسانية، وانتهاك الدين والنفس والعقل والعرض والمال" بهذه الكلمات استهل صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، حديثه عند إطلاقه أضخم مشروع لإعادة توطين الأحياء الفطرية، وذلك بمحمية عروق بني معارض، صباح الخميس. وأكد سموه أن ما تنعم به المملكة من أمن وأمان، جاء بفضل الله تعالى، إذ مكن لهذه البلاد قيادة تحكم بشرعه القويم، في ظل خادم الحرمين وسمو ولي عهده الأمين، سائلاً المولى أن يحفظ لهذا الوطن ولاة أمره، ويديم عليه النعم ظاهرة وباطنة. وثمّن الأمير جلوي بن عبدالعزيز الإنجازات التي تحققها الهيئة السعودية للحياة الفطرية، في التصدي لكل الأخطار المحدقة، وإعادة التوازن البيئي للطبيعة، متجاوزين من أجل ذلك كل التحديات الصعبة، مستذكرًا سموه رجالاً صنعوا مجد هذه الهيئة، في مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، عضو مجلس إدارة الهيئة - رحمهما الله وغفر لهما وأسكنهما فسيح جناته -، والتي يواصلها نائب رئيس الهيئة، الدكتور هاني تطواني.

وثمّن سموه الجهود الكريمة التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في دعم السياحة الصحراوية داخل المحميات، تفعيلاً لبرنامج السياحة الوطني. وأطلق أمير نجران مجموعة من المها العربي، وظبي الريم، وظبي الإدمي، والحبارى، وطائر النعام، تمثّل أولى مراحل المشروع الأضخم لإعادة توطين الأحياء الفطرية، منذ تأسيس الهيئة السعودية للحياة الفطرية، قبل أكثر من 30 عامًا. ونوّه نائب رئيس الهيئة، د. هاني تطواني، بالدعم السخي والعناية الكريمة من القيادة الرشيدة - أيدها الله - لصون وحفظ الحياة الفطرية، وتعزيز ذلك وفق برامج علمية حديثة، تستهدف 15 محمية، 12 منها برية، وثلاث بحرية.

الأمير جلوي بن مساعد دشن إعادة توطين الأحياء الفطرية