كلمـة الرياض

آلية عاجزة

كلنا يعلم أن منظمة الأمم المتحدة نجحت نوعاً ما في المجالات الإنسانية والثقافية والإغاثية دون السياسية، فهذه المنظمة لم تستطع أن توجد آلية حقيقية من الممكن التعويل عليها في إنهاء الأزمات العالمية المتلاحقة، بل أصبحت أقرب إلى الغطاء الذي يعطي شرعية للقرارات دون أن يكون مشاركاً فيها، وهذا بالتالي انعكس على أداء الأمين العام للمنظمة -أياً كان- الذي يقوم بمهام هي أقرب للبروتوكولية منها للسياسية، وإن كانت الأدوار الأخرى أيضاً تشوبها بعض من الشوائب.

إصلاح آلية عمل مجلس الأمن وغيره من المنظمات الدولية مثّل ولفترة طويلة هاجساً للدول الأعضاء التي وصلت إلى مرحلة اليقين التام أن الآليات المعمول بها حالياً عطلت الكثير من مشروعات القرارات التي كانت كفيلة بإنهاء معاناة شعوب وأزمات هددت دولاً أعضاء في الهيئة الدولية.

الشواهد كثيرة على غياب الشفافية وازدواجية المعايير وسياسة غلبة قرار القوي حتى وإن كان منفرداً، جميعها عوامل ساهمت في إضعاف دور المجلس وبالتالي انعدام الثقة في قدرته على تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها وفي مقدمتها الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

المملكة وبما تمثله من ثقل دولي وريادة على المستويين الإقليمي والإسلامي كانت من أوائل الدول الداعية إلى إصلاح مجلس الأمن، وأخذت على عاتقها دعم كل الجهود الرامية لتعزيز دور المجلس وتمكينه من القيام بدوره من خلال تغيير آليات العمل بما يحقق السلام للعالم والأمن لشعوبه.

الرؤية السعودية في هذا المجال تضمنت العديد من المرتكزات التي كان أبرزها تعزيز دور أعضاء مجلس الأمن المنتخبين في المشاركة الكاملة في جميع أعمال المجلس، إضافة إلى التزام جميع الأعضاء بعدم عرقلة أي قرار في المجلس من شأنه العمل على إنهاء ارتكاب الإبادة الجماعية، والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية أو جرائم الحرب.

الحروب والمجازر التي عانت منها البشرية ولا تزال تتطلب عملاً دولياً جماعياً وإرادة موحدة، ولن يتحقق ذلك إلا بإصلاح جوهري في النظام المعمول به في مجلس الأمن الدولي الذي لا يحقق بآليته الحالية الحد الأدنى من طموح الشعوب الراغبة في الأمن والسلام.






مواد ذات صله

Image

فخر الوطن

Image

احتفاء ثقافي

Image

قصة وطن

Image

أرامكو.. إنجازات استراتيجية

Image

إيران.. المشكلة لا الحل

Image

شقائق الرجال

Image

المدافعون عن إيران

Image

في معركة الإعلام







التعليقات

1

 ساعد السوني

 2018-02-09 21:43:02

بسم الله الرحمن الرحيم.
العالم اليوم لايتحرك إلا وفقآ لمصالحه(على الأغلب).إذا أمكن إيجاد صيغة توافقية بين جميع الدول في مجلس الأمن والأمم المتحدة تكفل للجميع بلوغ مصالحها وفي نفس الوقت تحقيق السلام العالمي فهذا في رايي هو الحل الوحيد لهذه المعضلة,تحقيق السلام العالمي عن طريق إشباع مصالح الدول الأعضاء وفي نفس الوقت تحقيق السلام.

اللجان ايضا واعضاءها التي تتقصى الحقائق وتعد التقارير للامم المتحدة يجب اختيار اعضاءها بالتوازي ويكونون من اعضاء المنظمة بالتساوي من كل دولة او قارة ويتم اعادة النظر في حق استخدام الفيتو في القضايا المتفق عليها من جميع الاعضاء بانها جرائم حرب وابادة جماعية او عرقية وتمييز اقصائية تهجيرية ،، في هذه الحالات لايحق استخدام الفيتو بها وتكون بالاغلبية .. وكذلك اعادة النظر باحقية مقعد دائم للدول العربية وليس بالتزكية والناوب فقط ! فالدول العربية متصلة حدوديا مع افريقيا واسيا واروبا ولها ثقلها الاقتصادي والعسكري والسياسي المؤثر في العالم اجمع .. لذلك يجب ان يكون لها مقعد دائم في المجلس والجمعية العمومية بصفة دااائمة "

محلس لا ذمم تسيطر عليه دول خمس دول كبرى لها خق النقض الفيتو وطول تاريخ مجلس الأمن لا يوجد قرار لصالح العرب من الأفضل للعرب الإتسحاب من هذا المجلس

4

 بشير عمر صالح محمد

 2018-02-09 06:17:27

«كلنا يعلم أن منظمة الأمم المتحدة نجحت نوعاً ما في المجالات الإنسانية والثقافية والإغاثية دون السياسية»، الرياض.
هيئة الأمم المتحدة، تتبع مَن؟!
تتبع كوكب زُحل مثلا؟!
ومثل ما تفضلتم علينا بكلمة الرياض بعبارة «كلنا يعلم»، فكلنا يعلم كذلك أن الدول العظمى المسيطرة على مجلس الأمن ولها حق الفيتو دون دول العالم التى لا تجرؤ أن تقول لأعضاء مجلس الأمن الدائمين بِمّ ولا بُمّ، يعلم العالم أن أعضاء مجلس الأمن الدائمين هم الذين يرسمون سياسات العالم الاقتصادية ويرسمون لكثير من دول العالم سياساتها كذلك!! بل ويتلاعبون بمصائر شعوب من دول المنطقة العربية بالتواطؤ مع عدد من دول المنطقة التى أصبحت أمامهم مفتوحة سداحا مداحا يفعلون بشعوبها ما يشاءون ووقتما يشاءون بحجة قوميات مرة، وعرقيات مرة، وحكم ذاتى مرة، وأكراد مرة، وشيعة مرة، وزفت حوثيون مرة، وقطران إخوان مسلمون مرة، وبلاء أزرق قاعدة مرة، وزفت وطين نصرة مرة، وحزب الله مرة...، والأسماء المهببة طويلة من أصحاب ذلك الصنف المهبب الذين جعلوا حياة ملايين الفقراء من العرب مهببة ومطيّنة بطين.
ثغرات واسعة معتبرة فتحتها تلك الأصناف المتخلفة عقليا للدول العظمى أن تجتاح منطقتنا العربية بهذا الشكل الهمجى المؤسف المخيف. فكم عدد أعضاء مجلس الأمن الدائمين؟ 10، 20، 30، 40، ولو مائة عضو حتى، أليست باقى دول العالم قادرة أن تقول لمائة عضو، فرضا لو أنهم مائة، قفوا مكانكم استوب واختشوا؟! طيب نستبعد دول العالم وخلَّينا مع عدد الدول العربية، أليست الدول العربية ال22 تقريبا قادرة على ردع 5، أو 6، أو 7، أو 8 دول تتلاعب بمصائر شعوب منطقتنا العربية؟! لا..لا، هناك شئ غير مفهوم فى السياسة والقوة العربية نرجوكم توضيحه بأمانة بحسب ميثاق الشرف الصحفى وأنتم تعلمون جيدا أنكم السلطة الرابعة فى العالم كإعلام مفترض بكم أنكم حماة الشعوب من الظلم والاستقواء إن أراد أحدهم استخدامهم بحق الشعوب.





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع