استهدفت قناصة مليشيات الحوثي الإيرانية اليوم الخميس فريق حقوقي في مدينة تعز وقتلت الناشطة الحقوقية اليمنية المرموقة رهام بدر، أثناء قيامها برصد انتهاكات المليشيات الإيرانية في الأحياء السكنية شرقي المدينة.

وكانت الناشطة الحقوقية رهام بدر تعمل ضمن فرق رصد حقوقية وعضو في فريق الرصد باللجنة الوطنية للتحقيق، وقتلت مع مرافق لها برصاص قناص حوثي، وهي الجريمة الثانية ترتكبها المليشيات الإيرانية بحق الوسط الحقوقي خلال أسبوعين في مدينة تعز ث، بعد أن قتلت القناصة الحوثية الناشط اليمني أسامة سلام قبل أيام.

واعتبر ناشطون يمنيون أن مليشيات الحوثي الإيرانية تستهدف الشهود الميدانيين على الجرائم التي ترتكبها بحق السكان المدنيين في مدينة تعز منذ أكثر من ثلاثة أعوام، فيما ادان مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (hritc) استمرار القصف الممنهج ضد المدنيين بتعز والذي تقوم به ميليشيات الحوثي المحاصرة للمحافظة منذ قرابة ثلاثة أعوام.

وقال مركز المعلومات وهو منظمة إقليمية حاصلة على الصفة الاستشارية بالأمم المتحدة في بيان له اليوم من تعز، إن المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن بنيويورك والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف يباركون بصمتهم هذه الجرائم الممنهجة التي تتعرض لها تعز منذ ثلاث سنوات، مؤكدًا في بيان له ان تعز العام الماضي شهدت 26 مجزرة بحق المدنيين من قبل ميليشيا الحوثي عبر القصف المكثف بمختلف الاسلحة المتوسطة والثقيلة خلفت 52 قتيلا و96 جريحا.

وشهد شهر ديسمبر الماضي ارتفاعا كبيرا في عدد الضحايا من المدنيين جراء كثافة قصف مليشيا الانقلاب على المدينة وعدد من القرى والأرياف في محافظة تعز بحسب احصائية المركز، محدثة خمسة مجازر هي مجزرة شعب الدبا في 2 ديسمبر راح ضحيتها مدنيين اثنين و4 جرحى.

وفي 3 ديسمبر اصيب في منطقة الحميراء 3 اطفال حالتهم خطيرة، وفي 7 ديسمبر سقط قتيلين و6 جرحى، وفي 26 ديسمبر اصيب اربعة اطفال ومدني واحد حالتهم خطيرة، وفي 28 ديسمبر اصيب 3 اطفال حالتهم خطيرة، إلى جانب غارات التحالف العربي والتي بلفت 12 غارة جوية قامت بها طائرات التحالف العربي خلفت 104 قتيلا من المدنيين و99 جريحا.

وقال المركز في بيانه ان المجازر المؤلمة تجاه تعز تركزت أيضا عبر استهداف الناشطين الحقوقيين والعاملين في مجال العون الإنساني وهي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تقوم بها الميليشيات الحوثية بشكل ممنهج منذ إعلان انقلابها وفي أكثر من مكان، ومنها استهداف ناشطين بالقتل والاعتقال والتعذيب، في حين تحتل تعز النصيب الأكبر في هذا الملف الدامي.

وأكد بيان المركز أن جريمة اليوم خير مثال على استمرار هذا المنهج حيث تم قتل الناشطة ريهام بدر وهي في مهمة الغوث الإنساني شرق تعز، وعبر القنص المباشر ومقتلها مع عضو اخر بالفريق هو مؤمن سعيد حمود سالم واصابة زميلهم الثالث احمد محمد الصامت والذي يعاني من جروح خطيرة.

وكان الفريق الحقوقي يعمل على حملات إغاثة إنسانية للتذكير بزملاء ناشطين اخرين لهم آخرهم الناشط أسامة محمد سلام وقتلوا على أيدي الميليشيات أيضا باستهداف مباشر، كما أكد ان قتل ريهام ورفاقها تم بشكل مرصود عبر قناصين استهدفوا فرق الإغاثة اليوم الخميس.

وطالب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان ( hritc ) المجتمع الدولي وعلى رأسه الامانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف بالخروج من دائرة الصمت الذي أصبح نقطة سوداء في جبين الإنسانية والعمل بجدية حقيقية لوقف المجازر الممنهجة التي تتعرض لها تعز بشكل لا يقبل أي تشكيك او ريبة، بأنه عمل ممنهج وجرائم ضد الإنسانية لا يمكن للمجتمع الدولي ان يقف أمامها مباركا لها بالصمت وعدم القيام بالدور المطلوب منه لوقف ذلك.