تسهم "واحة التقنية بالطائف" التي عملت عليها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وتحولت إلى واقع ملموس، في تنمية الطائف وتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات وتأمين وظائف للشباب السعودي.

وتعد هذه الواحة عنصراً أساسياً في تحويل مخرجات البحوث إلى مشروعات صناعية ذات تقنيات متقدمة تُوظَّف لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 من خلال تنويع مصادر الدخل بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتشمل مجالات الواحة تطبيقات مختلفة تعمل المدينة على تطويرها لإحداث نقلة نوعية للقدرات الإنتاجية والتنافسية، منها مشروع محطة الطاقة الشمسية، ومشروع تصنيع وتجميع طائرات أنتونوف، وحاضنة بادر بالطائف، ومشروع تقنية الزراعة المرشدة للمياه.

وتشكل محطة الطاقة الشمسية أحد مشروعات الواحة، وتقع على مساحة 100 ألف متر مربع، بقدرة إنتاجية تصل إلى 5 ميغاوات، وجاري العمل حالياً على ربطها بالشبكة العمومية للكهرباء.

وستسهم هذه المحطة بتزويد ألف منزل بالطاقة الكهربائية اللازمة، وستقوم بتعويض عن استهلاك أكثر من 17 ألف برميل من النفط سنوياً، كما تساهم في حماية البيئة من انبعاث 11.000 طن سنوياً من غاز ثاني أكسيد الكربون، وتوفر الطاقة لمنشآت ومشروعات واحة التقنية بالطائف.

وقد شكَّل المحتوى المحلي لمشروع محطة الطاقة الشمسية ما نسبته 70 % من عناصر إنشاء المحطة، وقد تم إنجاز المرحلة الأولى من المحطة بقدرة إنتاجية تصل إلى واحد ميغاوات من الكهرباء بنهاية عام 2017م وجاري العمل على استكمال المراحل التالية. كما تشمل مشروعات الواحة مشروع تصنيع وتجميع طائرات أنتونوف، الذي بدأ بتحالف تقني صناعي بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وشركة أنتونوف الأوكرانية وشركة تقنية للطيران لتطوير وتصنيع وإنتاج طائرات النقل العسكري الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وتسويقها.

ويهدف التحالف إلى الدخول في مجال تصنيع طائرات النقل، وتوطين تقنية صناعة الطائرات وتأهيل الكوادر الوطنية في تخصصات علوم وتقنية الطيران عبر العمل والتصنيع المشترك مع الشركات العالمية لصناعة الطائرات.

وقد تم خلال المشروع الذي تمتلك المدينة 50 % من حقوق الملكية الفكرية، تصميم وإنتاج النموذج الأول من قبل مهندسين سعوديين وأوكرانيين وتم الاحتفال بتدشين الطائرة (AN-132) بتاريخ 20 ديسمبر 2016م وتم إقلاع أول رحلة بتاريخ 31 مارس 2017م.

وسيوفر المشروع أكثر من 10 آلاف فرصة عمل في كامل منظومة التصنيع، وسيتم تصنيع طائرات النقل الخفيف (AN-132) في المرحلة الأولى، ثم يبدأ تصنيع طائرات النقل المتوسط والثقيل مع إنشاء مراكز للمساندة والصيانة في المرحلة الثانية.

وقد تم التعاقد مطلع عام 2018م مع شركة متخصصة لإعداد دراسات إنشاء المصنع وخطوط الإنتاج بواحة التقنية بالطائف وسيتم البدء بإنشاء المباني عام 2019م بعد اعتماد التمويل وسيبدأ تصنيع أول طائرة خلال عام 2021م بواحة التقنية بالطائف بمشيئة الله.