عادت أسواق الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع في تعاملات أمس مدعومة بالارتفاع الكبير للأسهم الأمريكية في اليوم السابق، وكانت المخاوف من ارتفاع معدل التضخم وزيادة العائد على السندات واحتمالات زيادة أسعار الفائدة قد أثارت موجة مبيعات قوية في أسواق الأسهم العالمية خلال الأيام الماضية مما أدى إلى تراجع حاد في الأسعار.

وارتفعت الأسهم الأسترالية خلال تعاملات على خلفية ارتفاع الأسهم الأمريكية ففي بورصة سيدني الأسترالية، ارتفع مؤشر "إس أند بي/أيه.إس.إكس 200" الرئيسي لبورصة سيدني بمقدار 13ر64 نقطة أي بنسبة 1ر1 % إلى 40ر5897 نقطة في أواخر تعاملات الصباح، وكانت الأسهم الأسترالية قد سجلت الثلاثاء أسوأ تراجع يومي لها منذ عامين.

وفي اليابان ارتفعت أسعار الأسهم بشدة حيث ارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 3 % في اعقاب ارتفاع الأسهم الأمريكي. كما ساهم تراجع قيمة الين أمام الدولار في تعزيز أسعار أسهم الشركات المعتمدة على التصدير.

وارتفع مؤشر الأسهم التايوانية بأكثر من 2 % وأسهم هونج كونج بنحو 2 % والأسهم الإندونيسية والماليزية بأكثر من 1 %، كما ارتفعت أسهم بورصة سنغافورة وشنغهاي، في حين تراجعت أسهم نيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

من جهتها سجلت الاسواق المالية الاوروبية تحسنا طفيفا امس لكن المؤشرات الاسيوية لم تستفد من انتعاش وول ستريت اذ حذر المتعاملون من تقلبات أخرى مع ترقب القرار حول معدلات الفائدة في الولايات المتحدة.

وقرابة الساعة 10,00 ت غ ارتفع مؤشر بورصة لندن نسبة 0,6 % بعد تراجعه 2,6% الثلاثاء. اما مؤشرا بورصتي فرانكفورت وباريس فقد ارتفعا بنسبة 0,7 % و0,6 % على التوالي وكانا تراجعا ب2,5 % قبل يوم.

وعلق رئيس استراتيجيات رؤوس الاموال لدى "انتراكتيف انفيستور" للاستثمار لي وايلد ان "التقلبات عادت وعلى المستثمرين تقبل الامر".

وأشار وايلد الى ان "الاسواق لا يمكنها ان تواصل الصعود الى الابد، كما يجب ان يتوقف تراجعها عند نقطة معينة لكن لا يزال من غير الواضح اذا ما وصلنا الى مستوى" يشعر المشترون عنده بالثقة للشراء.

وإذ توقع المحللون أن تستمر التقلبات، استبعدوا في المقابل أن تشكل الخسائر التي سجلت هذا الاسبوع مصدر قلق كبيرا للمتعاملين.

في المقابل، ارتفع سعر البتكوين مرة أخرى إلى 7983,62 دولارا بعد يوم من انهياره الى ما دون ستة آلاف دولار للمرة الاولى منذ أواسط تشرين نوفمبر الماضي.

ورغم التعافي الجيد، الا ان البتكوين لا يزال اقل بكثير من سعره القياسي الذي قارب 20 الف دولار قبل ستة أسابيع.