وزارة العمل لديها هدف استراتيجي وهو خفض البطالة، بل هو هدف لكل الجهات الحكومية ويعتبر من أهم وأكبر الملفات التي تجب معالجتها، ولكن حين نتتبع خطوات وزارة العمل، نجدها أحدثت خلطاً بين "التضييق على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة" ومحاربة التستر وأيضاً خفض إعداد المحلات الكبيرة جداً، ونجد أن الرسوم التي فرضت في ذلك تعتبر كبيرة وعالية على مؤسسات صغيرة ومتوسطة، تحتاج وفر كل ريال لكي تحقق أعلى ربح وعائد، والتوطين واضح بأن يكون هناك مواطن محل أجنبي في أعمال أو مهن محددة، ولكن بعض الأعمال والمهن لم يطالها التوطين لصعوبة قيام المواطن بها، مثال ذلك عامل تحميل وتنزيل، سائق شاحنة، موزع، وعمالة البناء بلا حدود، وغيره من الأعمال والمهن، فهؤلاء لم يطالها التوطين ويصعب اليوم توطينها ولكن الرسوم التي عليهم هي كما غيرها ومتساوية، وهذا مكلف جداً، ولا ننسى أن ارتفاع تكلفة العمالة يعني ارتفاع الأسعار لها، فهل عامل البناء تكلفته اليوم كما هي سابقاً؟ والآن نجد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعاني من ذلك، في أعمال لم توطن بعد.

أعتقد أنه يجب على وزارة العمل أن تعمل بروح الشراكة التامة والحقيقة مع القطاع الخاص، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأن أي من يخرج من السوق لتعثر يجب أن تضع ذلك في حساباتها لماذا خرج وتسأل عن المعوقات وماذا حدث، حتى تكون هناك معالجة وتسهيلات للشباب العاملين بالقطاعات الصغيرة والمتوسطة، يجب أن نقر أن وضع هذه المؤسسات الآن في موقف صعب مع ارتفاع التكاليف، وهذا يعني ارتفاع الأسعار والتكلفة، وعدم جاذبية لمن يريد دخول العمل الحر، وهنا أركز على الصغيرة والمتوسطة، والكبيرة تختلف بحكم خبرتها بالسوق وآليات حلول لديها قد تكون أعلى، يجب أن نجذب ونشجع هذه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إن أردنا توطينها بتدرج وإنسيابية، ونمو الشركات والمنشآت هو يفتح فرص عمل جديدة، واستثمار، وأيضاً إيراد للدولة من خلال رسوم أو ضريبة أو سجلات أو غيرها يدفعها التشجيع والتحفيز هو الأساس يا وزارة العمل، وليس غير ذلك، وخلق مرونة عالية لهم، وعلى الوزارة أن تتساءل عن ضعف التوطين لماذا؟ أو لماذا نمو المنشآت ليس عالياً ومستمراً، النقاش والحوار بين الوزارة وأصحاب العمل مهم لكي تذلل الصعاب، وهم من سيكون تأثيرهم في الاقتصاد كبيراً كأي اقتصادي في العالم من خلال المنشآت الصغيرة والمتوسطة.