قدر رئيس خدمات ضريبة القيمة المضافة لدى كي بي إم جي في السعودية نيكولاس سوفيرال بأن حجم ضريبة القيمة المضافة سيبلغ 1,8 % من إجمالي الناتج الوطني، مشددا على ضرورة توفير بيئة ملائمة للضرائب، متوقعا وصول حصيلة القيمة المضافة إلى 12 مليار ريال خلال عام.

وأضاف سوفيرال على هامش ورشة عمل تحت عنوان «منظورٌ أوضح لضريبة القيمة المضافة» نظمتها لدى كي بي إم جي أمس في بالخبر أن المملكة لديها القدرة على تجهيز بنية تحتية متكاملة لضريبة القيمة المضافة، حيث أظهرت خلال السنوات الماضية القدرة على بناء بنية تحتية ضخمة مثل الاتصالات والبنكية، مبينا أن الهيئة العامة للزكاة والدخل تواجه تحديا كبيرا لإدارة ضريبة القيمة المضافة، مرجعا ذلك لعدة أسباب منها أن عملية فرض الضرائب أمر جديد، إذ سيقوم كل شخص بالمملكة بدفع الضريبة المضافة، بالإضافة لوجود شركات ستقوم بالملايين من العمليات التجارية، وبالتالي فإن العمليات التجارية يمكن تتخللها تعقيدات تتعلق بضريبة القيمة المضافة.

ولفت إلى أن الهيئة العامة للزكاة والدخل بحاجة للإمكانيات القادرة على تحصيل الضرائب من نحو 200 ألف شركة مسجلة لدى الهيئة، مؤكدا على ضرورة قيام الهيئة بدور كبير للتأكد من صحة العمليات المتعلقة بالضريبة وكذلك فهم النظام المحاسبي ونظام إدارة الأصول وتدريب الموظفين على المراجعة المالية وتقديم الدعم لدافعي الضرائب والتأكد من تناسق القرارات في جميع أنحاء المملكة.

وذكر أن هيئة الزكاة ستقوم بالتعامل مع 12 إقرارا للشركات الكبرى في المرحلة القادمة عوضا من إقرار واحد للزكاة لكل شركة، مما يستدعي وضع نظام يقبل هذه النوعية من الإقرارات وكذلك بتسجيل المعلومات على الضرائب تحليلها للتأكد من صحة البيانات.

ودعا الشركات للتحرك الفوري من أجل تعزيز النظم المحاسبية، وتدريب الموظفين، وتحسين الإجراءات والضوابط المتبعة في كل منشأة، لافتا إلى أن الإدارة الحصيفة لضريبة القيمة المضافة تتطلب العمل الدؤوب تبعاً لحجم المعاملات المحتمل، مطالبا الشركات للحد من الأخطاء من أجل تجنب التعرض للعقوبات المنصوص عليها. وقال إن ضريبة القيمة المضافة ستترك أثرا تضخميا مؤقتا، مقللا من أثر الضريبة على القوة الشرائية بسبب نسبتها (5 %)، مؤكدا أن القوة الشرائية للمواطن ستتأثر من جراء زيادة أسعار الكهرباء والوقود، نظرا لتأثيرها على جميع السلع في السوق، بالإضافة لذلك فإن هناك تأثيرات على فرق سعر الصرف بين الريال والعملات الرئيسية جراء استيراد البضائع من الأسواق العالمية.

وأوضح أن نسبة ضريبة القيمة المضافة منخفضة مقارنة بالمعايير الدولية، لافتا إلى أن فرض نسبة مرتفعة قد يؤدي لارتكاب بعض الشركات أخطاء مما يعني فرض غرامات مرتفعة، مؤكدا على أهمية فرض الضريبة بنسبة بسيطة قدر الإمكان.