نجح فريق طبي من مدينة الملك فهد الطبية في إنقاذ حياة مريض في أواخر العقد الثاني من عمره يعاني من ميلان شديد في العمود الفقري تسبب في ضغط القفص الصدري على الرئة، مما تسبب في إعاقة تنفسه، وذلك بإجراء تدخل جراحي عاجل ونادر في الوقت ذاته.

وأوضح رئيس الفريق الطبي د. معاذ الغدير أن المريض يعاني من الوهن العضلي في الأعصاب لضعف عضلاته، وكان يتابع لعدة سنوات في عيادات مختلفة بسبب ميلان في العمود الفقري زاد بالتدريج ما سبب له ضعفاً شديداً في التنفس، معتمداً على الأوكسجين الصناعي معظم وقته، مما شكل خطراً على حياته، مبيناً أنه بعد الكشف المبدئي على نتائج الأشعة اتضح إصابته بميلان شديد جداً، الأمر الذي يحتم إجراء التدخل الجراحي والذي يعد الخيار الأفضل لهذه الحالة.

وأضاف: "عادةً نقرر إجراء عمليتين لهذا النوع من الحالات لتعديل الميلان، بحيث نزيل الأقراص بين الفقرات في العملية الأولى لنزيد من رخاوة العمود الفقري، بعدها بسبعة أيام نفتح الظهر ونثبت مسامير وأسياخ، لكن هذه الطريقة تؤثر سلباً على الرئة التي هي متضررة في الأصل بسبب شدة الميلان، فقررنا عمل عملية واحدة كبيرة ونادرة بفتح الظهر وتثبيت 3 أسياخ في العمود الفقري بدلاً من 2 بحيث ثبتنا مسامير في كل فقرة رغم صعوبة ذلك حتى نضمن بنسبة أكبر عدم تحرك الفقرات، ويزيد نسبة تعديل التشوه، الأمر الآخر أننا ثبتنا العمود بثلاث أسياخ لنعزز من استقرار المسامير والتقليل من تحركها، بحيث تم تثبيت السيخ الثالث على أضلاع القفص الصدري".

وأفاد أن العملية استغرقت 12 ساعة، تم وضعه بعدها في العناية المركزة لأن رئته ضعيفة بسبب التشوه الذي كان لديه "الجنف" جهة الرئة في المكان المصاب، لافتاً إلى تحسن الحالة بعد تعديل العمود الفقري واستجاب للتنفس الطبيعي.