منذ إعلان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب موقفها من النظام القطري وإصراره على دعم الإرهاب واستضافة رموزه وترويجه لثقافة الكراهية والعنف وتدخله المستمر في الشؤون الداخلية للدول، لم تتوقف الآلة الإعلامية التابعة لهذا النظام عن ممارساتها المسيئة للدول الأربع معتمدة في ذلك على ما تمتلكه من خبرات في نشر الأكاذيب والشائعات وتبني الشاذ من الأفكار والرؤى بهدف إثارة الرأي العام العالمي ضد دول المقاطعة.

السلوك القطري المشين وفي سبيل تحقيق غاياته وبما يعكس عدم رغبته في العودة إلى الحضن الخليجي والمجموعة العربية لم يترك خطاً أحمر إلا وتجاوزه متوهماً أن هذه الممارسات من شأنها الضغط على الدول المقاطعة لتعدل عن موقفها النهائي الذي أعلنته ومضت قدماً في تطبيقه وهو مقاطعة قطر حتى تعود إلى جادة الصواب.

من السياسة إلى الاقتصاد وحتى الرياضة مروراً بادعاءات متعلقة بحقوق الإنسان استخدم صانع القرار القطري أساليب نشر الأكاذيب واستضافة عرّابي الدجل السياسي ومرتزقة الإعلام ليروجوا لفكرة الظلم الذي تتعرض له قطر من هذه الدول تارة وعدم وجود أي تأثير للمقاطعة على الدوحة تارة أخرى في تناقض غريب يعكس حالة عدم الاتزان التي لازمت قطر منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده في العام 1995.

آخر الخطوط الحمراء التي تجاوزتها الدوحة وأثبتت من خلال أفعالها، جهلها بأبجديات السيادة -رغم أنها أكثر الكلمات تكراراً في الخطاب السياسي والإعلامي القطري- هو تبني قطر لما يسمى بفكرة تدويل الحرمين ما يؤكد لجوء قطر إلى خزعبلات النظام الإيراني بعد نفاد ما في جعبتها من أكاذيب وترهات.

الحقيقة التي يدركها النظام القطري وقبله نظام الملالي في طهران أن الحرمين الشريفين كانا ولا يزالان وسيبقيان محل رعاية وعناية المملكة العربية السعودية وقادتها وأبنائها، كما يدركان أن المملكة سخرت ومنذ تأسيسها كافة إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن وزوار مسجد الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم.

ومن هنا فإن أي حديث عن تدويل أو وصاية فإنه مخالف للواقع، وبالتالي فإن الرد عليه يمثل إضاعة لوقت خصصته قيادة وشعب المملكة لتنفيذ المزيد من أعمال التطوير والتحسين للخدمات التي تفخر المملكة وتتشرف بتقديمها للحجاج والمعتمرين والزوار.

ردود الفعل الإسلامية جاءت قوية في استنكارها للعبث القطري الذي لا يتعدى كونه ترجمة باللغة العربية لذلك الخطاب الفارسي المقيت الذي أطلقه الهالك الخميني وأتباعه عندما انكشفت مخططاته لتدمير الأمة وهروبه من جرائمه في حق شعبه إلى تشويه الحقائق والسعي لإلحاق الأذى بالأمة الإسلامية من خلال التطاول على مقدساتها والإساءة للدولة التي ترعاها على أكمل وجه.