يدخل متصدر الدوري الهلال منعطفا مهما مساء اليوم الخميس وهو يلاقي غريمه ومنافسه التقليدي النصر على ملعب الأمير فيصل بن فهد بالملز وتتمثل خطورة المنعطف وأهميته أن الفريق الأزرق أوضاعه لا تحتمل التفريط بالمزيد من النقاط الثمينة خصوصا وأن هناك مطاردة مثيرة من قبل وصيفه على الصدارة الأهلي الذي يترقب سقوطه في أي لحظة لكي يلحق به ويتخطاه ويزيحه من القمة.

الهلال وهو يواجه النصر في قمة كروية جماهيرية يدخل المباراة بعد فوزه بنتيجة 5-1 على الباطن ربما تعبر عن تعافي الفريق بعض الشيء من أزمته الفنية التي يمر بها لكنها لا تعني بطبيعة الحال أن الفريق أفضل من النصر أو فوزه مضمون حتى وإن كان الفارق بين الفريقين "درزن" من النقاط، فالهلال ما زال يعاني الكثير وسبق له أن خسر من الفيحاء والفارق بينهما في النقاط أكثر وتعادل مع الفيصلي والاتفاق والفتح.

النصر يدخل مباراة الليلة بظروف فنية وإدارية مختلفة وبعناصر أجنبية جديدة تمثل إضافة كبيرة للفريق وبجهاز فني جديد يرغب إثبات وجوده وأنه أفضل من سلفه وهو قادم من فوز على أحد بصعوبة وحصل لاعبوه على مكافآت مجزية ووعود بمضاعفتها في حال الفوز على الهلال والتأثير على رصيده النقطي ومسيرته في الصدارة.

الهلال سيبحث عن النصر وهو الأحوج حتى يزيد من رصيده النقطي فيما النصر يبحث عن فوز معنوي على المنافس يثبته في المركز الثالث ويزيد من رصيد داعميه في حملة "ادعم ناديك" وهذا هو الفارق بين طموح الفريقين والاختلاف الطفيف والتباين في المستوى الفني والذي تميل كفته لصالح الهلال لا تعني ضمان فوزه والدليل ما حدث في مواجهة الأهلي والاتحاد إذ كانت توقعات النقاد والمحللين تشير إلى تفوق أهلاوي لكن في الملعب حدث العكس وكان الاتحاد يستحق الفوز لولا أن حكم المباراة غض الطرف عن ثلاث ركلات جزاء صحيحة.

كل التوفيق للعملاقين وأن يقدما مستوى فنيا يعكس تطور الكرة السعودية بعيدا عن الشحن النفسي، يبدأ بالقبلات والروح الرياضية بين نجوم الفريقين وينتهي بمثلها.