الأسرة كما هو معلوم هي النواة في المجتمع وهي المكونة له سواء كبرت هذه الأسرة بأفرادها أو صغرت فالأولاد يولدون من بطن أمهاتهم لا يعلمون ولا يعرفون شيئاً فالأسرة المتمثلة في الأم والأب هي المسؤولة عن التربية والتنشئة الاجتماعية الصحيحة فالولد يرضع من أمه كل ما يحسه ويسمعه من حوله والبنت الطفلة كذلك فهو كالإسفنجة يمتص ما يدور حوله من وسط الأسرة (أب - أم - إخوان) فإذا كان هذا الوسط وسط تربية وتنشئة صحيحة يعرف الخطأ - والصواب من خلال تعامله مع هذا الوسط وبهذا يكون موروثاً شعبياً من صحيح وخبرات اجتماعية تؤهله إلى التعامل مع أسرته ومن ثم ينتقل إلى المجتمع الثاني المدرسة ثم إلى المجتمع وهكذا حيث ينتقل من الطفولة المبكرة إلى المتأخرة ثم الشباب وهكذا وإذا قدر له الزواج بعد النضج العقلي والعاطفي وأصبح يمتلك الضبط الاجتماعي وأنا أقصد هنا أيضاً (الفتيات) إذا كانت قادرة على تحمل مسؤولية الزواج وبيت الزوجية والأولاد بموجب ما تربت عليه داخل أسرتها فهنا سوف يكون تكافئ ويكون هناك تجانس في العمر والثقافة والتعليم والأحوال المادية بالزوجين هنا يكون الزواج موفقاً بإذن الله وتسير قافلة الزواج بكل يسر وسهولة ولكن إذا اختل هذا التوازن بدون إصلاح أو ترميم يبدأ التصدع لأسرة الزوجين وقد يصل لا سمح الله إلى الانفصال بالطلاق وهنا أقول من واقع خبرة ميدانية لعدة سنوات: إن الإنسان يحزن ويحز في نفسه عندما يطلع على إحصائيات وزارة العدل (بشأن الطلاق) نسبة مخيفة حيث ذكرت هذه الإحصائية أن هناك (45 ألف حالة طلاق خلال شهر) لذا نحن بحاجة إلى برمجة الزوج فهو المسؤول عن تربية الأبناء (والقوامة في يده) (قوامة عادلة) لا تسلط - أو فرض رأي - إنما عدالة في جميع شؤون الحياة ويجب على المرأة (الزوجة) أن ترعى بيتها وشئونه وأن تجعله مكان حب ومودة ورحمة. بحيث يجد الزوج الانجذاب إلى بيت الزوجية من نظافة - واهتمام بالمظهر - وطهي وعدم ضياع الوقت في الانشغال في وسائل التواصل الاجتماعي وأنت أيها الزوج لا تجعل وقتك كله يضيع مع أصدقاء الاستراحات والرحلات إنما (سددوا وقاربوا) لأن الضبط الاجتماعي هو نبراس التربية الصحيحة والتنشئة الإسلامية الصحيحة.