لا يمكن لأي متابع للأحداث السياسية في المنطقة ألا يلحظ مواقف «إخوان الشيطان» في كل مؤتمر ولقاء يجمعهم برمزهم صاحب الأصابع الأربعة في عاصمة الخلافة البائدة والتي جمعت مشردي هذا الحزب الإرهابي والفارين من عدالة أحكام قضاء دولهم بالإضافة لآخرين ارتضوا أن يكونوا مكبلين بقيود التغييب الفكري ليسخروا أنفسهم كخدم لهذا المشروع القومي الذي يزدري العرب في باطنه ويتملقهم في ظاهره فهانت على هؤلاء الخونة بلدانهم العربية ليصبحوا خونة يطعنون الأمة الإسلامية والعربية في ظهرها باسم الدين لخدمة مشروع الباشا الحالم بالعودة لأراضي العرب وحكمها والتمكن منها كما تمكن من احتلال وحكم دويلة «أبو رغال» القطري الذي عاد بهم لجزيرة العرب عبر بوابته بعد أن ذاقوا ويلات طردهم منها.

واللافت للأنظار هذه المرة ظهور «أم رغال» اليمنية صاحبة المواقف الحزبية المتلونة والخبيثة بعد لقائها بخليفتهم المزعوم لتهاجم دول التحالف واتهامها بنفس اتهامات «أبو رغال» القطري الذي يشاركها نفس منهج الكذب والخداع والتدليس وتزوير الحقائق، لكن ما غاب عن حزب «الرغاليين» ومؤيدي أبي رغال وأم رغال أن تلك الاتهامات لم تعد تنطلي على العالم وهي ليست أكثر من إسطوانة مشروخة تتكرر كلما ضاق الخناق على مشروعهم التوسعي والإرهابي الساقط، وما زلت أتعجب ممن ما زال يرى في هؤلاء قدوة تستحق أن تتبع رغم انكشاف زيفهم واستغلالهم للدين لتمرير أجنداتهم المشبوهة التي تنشد تدمير الأوطان العربية والاستئثار بثرواتها ونهب مقدراتها وتفكيك وحدتها وتشتيت شعوبها وقتل شبابها واستعباد شيوخها ونسائها وأطفالها، فمنذ اندلاع الخريف العربي المشؤوم انخدع الناس بهذا المشروع الذي دبر في ليل جمع شياطين الأرض من مشرقها إلى مغربها والذي تكشفت خفاياه شيئًا فشيئاً مع سقوط عواصم بعض الدول العربية ليدب الوعي بين الناس بعد إدراكهم لحقيقة ضلال هذا المشروع الذي ارتدى عباءة مظالم الناس ليوقعهم في ظلم حقيقي دمر بلدانهم ودمر آثارهم وسرق وبدد ثرواتهم ومكتسباتهم التاريخية وحطم كل ما من شأنه أن يحفظ حضارتهم لتصبح تلك الدول المدمرة رهينة لفصائل الإرهابيين ممن عاثوا في الأرض فسادًا وإفسادًا إلا في نظر المغيبين والحاقدين ممن ارتهنوا أنفسهم كعبيد تخدم مشروع الثالوث الشيطاني الذي لم يترك لهم غير سواد الوجه أمام أقوامهم من العرب.