اطلق المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع وزارة التعليم برنامج لتدريب القيادات الرياضية الشابة في بعض مناطق المملكة العربية السعودية لمدة أسبوعين بالتعاون مع صندوق الرياضة الدولي للشباب في مدارس التربیة النموذجیة للبنين ومدارس الأبناء للبنات في مدينة الریاض، مع الاتفاق على خطة عمل تنفيذية لمتابعة برنامج التدریب في كل من محافظة جدة والمنطقة الشرقية في الأسبوعين التاليين، وتعتبر هذه المبادرة الرياضية جزء من برنامج "الثقافة والرياضة" لثلاثة أعوام ويُطلقه المجلس الثقافي البريطاني في جميع أنحاء الخليج.

ويتخلله برنامج تدريبي رياضي بعنوان "القيادات الرياضية الشابة" على مستوى ثلاث مناطق، لتعزيز المشاركة القيادية للشباب في الألعاب الرياضية في المملكة وتأهيل المدربين المحليين لإشراك القادة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14-19 عاماً، في تنظيم فعاليات ومنافسات رياضية يمكن تنفيذها في المجتمع المحلي.

وينفذ التدريب من قبل صندوق الرياضة الدولي للشباب، إذ تساعد هذه المبادرة على زيادة بناء المعرفة المتصلة بالتعليم الرياضي، وإلهام جيل الشباب في مجال قيادة الرياضة المجتمعية، وسيمتد برنامج "القيادات الرياضية الشابة" على مدى أسبوعين في مدينة الرياض، مع تدريبات إضافية ستُجري لاحقاً في مدارس مختارة في مدينة جدة والمنطقة الشرقية في نهاية هذا الشهر.

وقال المشرف العام على المركز الوطني للتطوير المهني التعليمي في وزارة التعليم الدكتور محمد المقبل: "يسعدنا العمل بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني في هذا البرنامج التدريبي؛ لزيادة تطوير نوعية التعليم الرياضي وأساليب التدريبات البدنية في مدارس المملكة العربية السعودية، وهو أمر مهم حقاً للمساهمة في تحقيق جزء من أهداف "رؤية 2030" والعمل على تأكيد أن الشباب السعودي من المعلمين والطلاب، يحصلون على التدريب الرياضي وفق جودة مميزة تُلهمهم وتُحفزهم في مجال قيادة نمط حياة صحية ونشطة ".

ويركّز الأسبوع الأول من التدريب على تدريب المدربين المحليين، وسيشهد الأسبوع الثاني تطبيق المدربين لما تعلموه، من خلال توجيه القادة الشباب من الطلاب لتخطيط وتنظيم مهرجان رياضي آمن وممتع وشامل لأكثر من 100 طالب في المرحلة الابتدائية، ويمكن للقادة الشباب أن يكونوا قادرين على اختيار الأنشطة، من كرة القدم، التي يمكن أن تطور العمل الجماعي ومهارات اللعب النظيف، إلى الركض الذي يمكن أن يحثّ على التصميم والصبر. كما يستطيع المتدربون بعد انتهاء المهرجان من تطوير هذه المهارات، ليصبحوا سفراء للرياضة داخل مجتمعهم، وتشجيع الآخرين على ممارسة الرياضة في حياتهم اليومية.

وقال الملحق الثقافي البريطاني في المملكة العربية السعودية أمير رمزان: "تعتبر الفوائد التي ينالها الشباب من المشاركة في الألعاب الرياضية ذات قيمة عالية، من تعلم العمل الجماعي والدمج إلى التنظيم والالتزام. لقد رأينا بالفعل، أنه من الممكن أن تؤثر المشاركة في نشاط رياضي لمرة واحدة على المهارات الأساسية مثل حل المشاكلات والتواصل الفعال، وسيعمل مشروع "القيادات الرياضية الشابة" باعتباره واحد من العديد من المشاريع في برنامج الثقافة والرياضة مع الشباب، لإشراكهم في الرياضة ومساعدتهم على أن يصبحوا قادة رياضيين في المستقبل، ويشرّفنا الحصول على مشاركة وزارة التعليم في هذا المسعى، ونتطلع إلى رؤية تأثير القيادة الرياضية للشباب الآن وفي السنوات الثلاث المقبلة ".

وتأتي الشراكة بين المجلس الثقافي البريطاني ووزارة التعليم كجزء من برنامج "الثقافة والرياضة" الذي أطلقه المجلس الثقافي البريطاني بهدف دعم الجيل القادم من القادة الرياضيين في المملكة وتوحيده مع ركائز رؤية 2030 لزيادة دافغية أفراد المجتمع على عيش حياة نشطة وصحية. من خلال التدريبات وورش العمل التي تجري، يركّز البرنامج على إعطاء الشباب فرصة للاستفادة من الرياضة والثقافة واستخدام القيم الانسانية والمهارات الرياضية التي تناولوها أثناء التدريب؛ للمساهمة في تعزيز مفهوم المجتمع الحيوي والنشاط الأكثر شمولاً وسينطلق برنامج القادة الرياضية للشباب من اليوم حتى 14 فبراير في مدارس التربية النموذجية للبنين ومدارس الأبناء للبنات في مدينة الرياض. وسيتم تطبيقه في جدة والمنطقة الشرقية من 19-25 فبراير.