تبادر المملكة العربية السعودية (حكومة وشعباً) بمد يد العون والمساعدة للأشقاء السوريين منذ بداية الأزمة للتخفيف من معاناتهم في ظل الأوضاع المأساوية القاسية التي تحيط بهم.

وامتداداً للدور الحيوي الذي تؤديه المملكة في الجانب الإنساني، وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، فقد دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس الثلاثاء في مدينة غازي عنتاب التركية القريبة من الحدود السورية برامج تنفيذية (12 مشروعاً) للداخل السوري بلغت قيمتها أكثر من 18 مليون دولار، بحضور معالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركيا المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، وبحضور مدير إدارة الدعم المجتمعي بالمركز عبدالله الرويلي، ومدير مكتب المركز بتركيا خالد السلامة، وعدد كبير من المنظمات الإغاثية والإنسانية.

وأكد سفير خادم الحرمين الشريفين في تركيا أن المساعدات السعودية تأتي في إطار إستراتيجية المركز الإغاثية والتي تهدف إلى سرعة وفعالية الاستجابة لتقديم المساعدات خارجياً، مشدداً على أن هذا العمل الإنساني الذي يحمل شعار "حملة خادم الحرمين لشريفين لإغاثة الشعب السوري الشقيق" بلغت قيمة مساعداته منذ عام 2015م إلى الآن أكثر من 706 ملايين ريال، إضافة إلى استمرار المساعدات عبر أكثر من 141 برنامجاً إغاثياً ومشروعاً للنازحين السوريين داخل سوريا.

وأشار معاليه إلى أن هذه المساعدات ما هي إلا نموذج من عطاءات الخير التي تحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على استمرارها لنجدة الشعوب في حالة النكبات والكوارث، دون منة أو غاية، بل هو العطاء المتجرد المنبثق من قيم المجتمع السعودي وتقاليده العربية والإسلامية الأصيلة، ومن خلال الاعتبارات الإنسانية والأخوية بعيدًا عن أية اعتبارات أخرى، وأكد القائمون على المركز أن هذه المشروعات ما هي إلا جزء بسيط من واجبهم تجاه النازحين السوريين إذ إن الشعب السعودي يسعى على الدوام إلى تقديم ما يلزم من مساعدات للمحتاجين كافة، وتكتسب حملة المساعدات السعودية الجديدة أهمية بالغة كونها تأتي في وقت تفاقمت فيه الأوضاع الإنسانية داخل سوريا وازدادت معها معاناة اللاجئين على الأراضي التركية بسبب موجة البرد التي تجتاح المنطقة.