التقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الحدود الشمالية، في مقر الإمارة بعرعر مساء الاثنين، جمعاً من أهالي المنطقة ومشايخ القبائل ومديري الإدارات الحكومية في جلسة خصصت لمناقشة "برنامج التوطين الموجه في منطقة الحدود الشمالية"، بحضور عدد من المسؤولين في فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والمؤسسة العامة للتأمينات، وأمانة برنامج التوطين في المنطقة، وصندوق الموارد البشرية "هدف". ورحّب الأمير فيصل بن خالد ‏في بداية اللقاء بالجميع، مستعرضاً في حديثه للمواطنين العديد من الموضوعات التي تهم برامج التوطين في المنطقة، مؤكداً سموه حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على تمكين أبناء وبنات الوطن من فرص العمل، ورفع مستوى مشاركتهم في بيئات عمل مناسبة، مشيراً سموه إلى حرصه ومتابعته المستمرة لانطلاق البرنامج، الذي سينعكس بالفائدة على السعوديين والسعوديات بالمنطقة، ويتيح لهم فرص العمل اللائقة بالشراكة الفاعلة والإستراتيجية مع القطاعات الحكومية الأخرى. وأشاد أمير منطقة الحدود الشمالية بما حققه توطين وظائف المولات من فرص عمل للشباب والشابات؛ حيث بلغت أعداد من تم توظيفهم 323 مواطناً ومواطنة خلال الأسبوعين الماضيين، داعياً سموه شباب المنطقة للاستفادة القصوى من برنامج التوطين وما يتضمنه من فرص وظيفية وتأهيلية، مبيناً أن رؤية المملكة 2030 تستند للموارد البشرية الوطنية بوصفها الثروة الحقيقية القادرة على تحقيق الأهداف التنموية.

كما استقبل الأمير فيصل بن خالد بن سلطان، في ديوان الإمارة الثلاثاء رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي بالمنطقة ماجد بن صلال المطلق وأعضاء مجلس الإدارة والمشاركين والمشاركات في معرض الكتاب الخيري الأول الذي نظمه النادي الأدبي الثقافي بالحدود الشمالية ضمن مبادرة الشمال يقرأ، وذلك في مجمع عرعر مول. وأشار أمير منطقة الحدود الشمالية إلى أهمية توسيع المشاركة في المعارض القادمة على مستوى المملكة والحرص على تبادل الخبرات مع معارض الكتاب في بقية المناطق لتعميم الفائدة وتقديم المعارض القادمة بشكل متميز، مهنئا سموه الجميع على نجاح المعرض، متطلعا لمشاركات قادمة أكثر نجاحا وتميزا .

كما قلد أمير منطقة الحدود الشمالية، سفراء الجمعية السعودية الخاصة "جستر" مالك البديوي، فراج الشمري، أكرم العيد، عبدالله الريشان وسام السفير للجمعية الذين تم اختيارهم سفراء من قبل الجمعية يمثلون ذوي الإعاقة من المناطق الشمالية. جاء ذلك خلال استقبال أمير منطقة الحدود الشمالية في مكتبه بالإمارة الثلاثاء المشرف على إدارة الفروع بجمعية جستر الدكتور بدر بن ناصر القحطاني، بحضور مديرة فرع الجمعية السعودية الخاصة "جستر" سارة بنت محسن الشمري ومسؤول العلاقات العامة والشراكة المجتمعية طارق العطيفي. ‏‎ورحب سموه خلال اللقاء بالجميع، ثم استمع لشرح مفصل عن أهداف الجمعية في المنطقة. وأكد سموه حرص خادم الحرمين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على رعاية فئة ذوي الاحتياجات الخاصة بما يحقق لهم أعلى مستويات الرعاية بكافة أنواعها الصحية والتعليمية والترفيهية وغيرها، ويحقق لهم أعلى مستويات التمكين للاندماج بالمجتمع والاعتماد على أنفسهم قدر الإمكان وتمكينهم من العمل والحركة وإطلاق مواهبهم وممارسة هواياتهم. كما أكد سموه دور فرع الجمعية في المنطقة في تثقيف وتوعية أبناء وأسر ذوي الإعاقة في المنطقة ورفع مستوى الوعي لدى الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني وبناء البرامج والفعاليات التي تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم والعاملين معهم. ودعا سموه وسائل الإعلام لإبراز جهود الجمعية والمساهمة في تنمية الفكر العلمي ومنهجيته في مجال تخصص الجمعية بما يحقق التواصل بين الأفراد ذوي الهمة وليس الإعاقة مع المجتمع وتقديم إنجازتهم وأعمالهم الكبيرة كنماذج مضيئة وكفاءات منجزة تستحق التقدير من الجميع. ولفت أمير الحدود الشمالية النظر إلى أهمية أن تلبي الجمعية حاجة المجتمع الأكاديمي في المنطقة لإيجاد قناة فاعلة للتواصل مع القطاعات المختلفة سواء داخل المنطقة أو خارجها بهدف الإسهام في قضايا الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على تأصيل مجالات التربية الخاصة من منظور علمي، وأن تسهم في تنمية الفكر العلمي ومنهجيته في مجال تخصص الجمعية والعمل على تطويره وتنشيطه، وتعزيز الشراكة الإستراتيجية العلمية وتطويرها مع التخصصات العلمية الأخرى التي تكمّل وتدعم دور التربية الخاصة في تقديم خدماتها للمستفيدين.

وشهد الأمير فيصل بن خالد بن سلطان، الثلاثاء توقيع مذكرة التفاهم بين إمارة المنطقة ويمثلها وكيل الإمارة المكلف محمد بن سلطان بن جريس ومؤسسة وسم الاستدامة ويمثلها المستشار عبدالمجيد بن أحمد رضوان.

ويتحدد مجال الاتفاقية في إدارة وتنفيذ مشروع الشراكة المجتمعية وتشمل خدمات استشارية ومبادرات في المسؤولية الاجتماعية وريادة الأعمال الأجتماعية بالمنطقة، وقال سمو أمير منطقة الحدود الشمالية: أشكركم على ما تقدمونه في مجالات الخدمة الاجتماعية، وتطوير المسؤولية الاجتماعية والاستثمار المجتمعي، وجميعها مفاهيم تلتقي مع تطلعات قيادتنا الرشيدة ونعمل بجهد لتحقيقها، في ظل ما تشهده المملكة من نهضة كبيرة تتمثل في رؤية المملكة 2030 وما تطمح لتحقيقه، وتتخذ من القطاع الخاص كشريك إستراتيجي. وأكد سموه أن الشراكة المجتمعية ستقودنا إلى تحقيق أهداف رؤية 2030 في محاورها الثلاثة وطن طموح، واقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، مضيفاً سموه: يعتبر القطاع غير الهادف للربح من أهم القطاعات المحفزة للتنمية وللطموح ولهذا نعمل مع شركائنا في القطاع الخاص من أجل بناء هذا القطاع وتطويره وفق أفضل الممارسات والآليات التي تحقق الحوكمة الرشيدة. وبين الأمير فيصل بن خالد أن منطقة الحدود الشمالية غنية بطاقات أبنائها وبناتها من جميع الأعمار ونعمل من أجل الاستفادة منهم وإشراكهم في العمل التنموي من خلال المجالس الاستشارية المتخصصة لأجل بناء مستقبل واعد لمنطقتنا ولأبنائها. وأشار سموه إلى أن رؤية خادم الحرمين -أيده الله- تحفز الجميع على التطور في العمل، كما أن قيادة سمو ولي العهد لبرنامج التحول الوطني والاستثمار في شبابنا محفزات مهمة تجعلنا نواصل العمل دون كلل من أجل تحقيق الاستدامة التنموية التي تقوم على ثروتنا البشرية المؤهلة والمبادرة.

أمير الشمالية دعا الشباب للاستفادة من برنامج التوطين
سموه مستقبلاً مسؤولي وسفراء جمعية "جستر
الأمير فيصل بن خالد مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة النادي الأدبي