تشهد الرياضة السعودية نقلات نوعية وخطوات تطويرية، بدعم ومتابعة من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ، الذي تعيش معه الرياضة مرحلة جديدة من صناعة التميز وزيادة الفعاليات وإطلاق المبادرات، بما يحقق تنمية شاملة للقطاع الرياضي في المملكة، الذي شهد أول من أمس الإثنين واحدة من أكبر خطواته التطويرية، بتوقيع أضخم اتفاقية نقل ورعاية لكرة القدم في الشرق الأوسط، بعقد مدته عشرة أعوام مقابل ست مليارات و600 مليون ريال، وتشتمل الاتفاقية على حقوق النقل الحصري لدوري المحترفين السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين وكأس ولي العهد، ومباريات ملحق دوري المحترفين، وجميع مباريات المنتخب السعودي الرسمية، التي يملك حقوقها اتحاد كرة القدم. أما حقوق الرعايات التسويقية في الاتفاقية، فتشمل رعاية رابطة دوري المحترفين ورعاية الاتحاد السعودي لكرة القدم، ورعاية لجنة الحكام في مباريات الدوري وبطولات الكأس ومباريات المنتخب، والرعايات التقنية للبطولات، ورعاية مناسبات الهيئة العامة للرياضة.

وقال آل الشيخ: "الحمد لله، الحلم تحقق بتوقيع أكبر عقد شراكة في الشرق الأوسط، الحلم ابتدأ بسيطًا من أول أسـبـوع من اسـتـلامـي مهمـتي فـي الهيـئـة، المفاوضات استمرت لفترة طويلة ونتج عنها هذا العقد الضخم مع شركة وطنية، عقدنا الجديد ثلاثة أضعاف عقد الـ"MBC"، وبإذن الله نشاهد أثره على الرياضة السعودية، إنه يوم تاريخي لرياضتنا، وعدنا وأوفينا، وستكون شراكة طويلة لمدة عشرة أعوام مع الـ STC".

ومر النقل التلفزيوني للدوري السعودي بمراحل عدة من النقل المجاني في بداية ظهور القنوات الفضائية، وشهد أيضًا تطور طريقة النقل ونوعية البرامج؛ فأصبح مطمع الكثير من القنوات الخليجية والعربية، وزادت قيمته السوقية إلى أن تجاوزت المليار دولار.

وكانت البداية من خلال القناة السعودية الأولى الناقل الوحيد للدوري السعودي لكرة القدم آنذاك، ولم يكن هناك استديو تحليلي أو مراسلون، حتى تم إطلاق القناة الرياضية السعودية الخاصة بالشباب والرياضة عام 2002، قبل أن تتوسع وتفتح ست قنوات عام 2011, وبعد ذلك انتقل النقل لقناة "أوربت"، لترسخ مفهوم الاحترافية في النقل التلفزيوني والاستديو التحليلي والمراسلين الميدانيين، والبث الرقمي ذي الجودة العالية، وأحدثت القناة نقلة نوعية في الإخراج والنقل، منذ تسلمها نقل الدوري السعودي موسم 2002 - 2003 حتى موسم 2006 – 2007، وبعد ذلك خطفت شبكة راديو وتلفزيون العرب ART الأنظار، بعد منافسة قوية مع "أوربت"؛ فنجحت في نقل مباريات الدوري بدءًا من موسم 2006ـ2007 "حصريًّا" لثلاثة أعوام، مع أحقية القناة الرياضية السعودية بنقل 90 مباراة في الموسم، وتميزت "ART" بنقل عدد من مسابقات الدوري السعودي لكرة القدم بكافة درجاته، وجلبت أبرز المحللين ومقدمي البرامج، وتنوعت البرامج في القنوات التسع المتخصصة في كرة القدم، وبعد ذلك شهد النقل التلفزيوني في موسم 2009 دخول قناة الجزيرة "سابقًا" مع شبكة راديو وتلفزيون العرب ART، التي منحتها حق نقل المباريات، في الوقت الذي كانت تنقل "ART" مباراة واحدة في كل جولة، مع دخول فترة قصيرة لقناة أبو ظبي الرياضية، واستمر الحال بنقل مباريات الدوري السعودي عبر الجزيرة الرياضية "سابقًا"، حتى تلاشت شبكة راديو وتلفزيون العرب ART، وبعد ذلك عادت عجلة القناة السعودية مجددًا عام 2011 بأمر ملكي، ولكن بقنوات رياضية متخصصة، وحصلت على نقل المنافسات السعودية لثلاثة أعوام، مع نقل للمباريات لفترة قصيرة من قناة "لاين سبورت"، وعاشت القنوات الرياضية السعودية تميزًا مع الأمير الراحل تركي بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الثقافة والإعلام للشؤون الإعلامية "سابقًا"، إذ أُطلقت ست قنوات رياضية متخصصة، لتغطي أكبر عدد من المباريات في عدة منافسات.

ليتبنى تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ فكرة هذا الملف، بعد أقل من أسبوع من تعيينه رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة؛ لإدراكه بأن الرياضة السعودية تستحق مبالغ أكثر مما دفع لها لرعايتها، وبالفعل عمل واجتهد ليحول حلمه إلى حقيقة، وليوقع العقد الأضخم والأعلى لعقد شراكة في الشرق الأوسط، ويأتي ذلك كإحدى الخطوات التطويرية التي دأبت على تنفيذها الهيئة العامة للرياضة، بتوجيه ومتابعة ودعم من رئيس مجلس إدارة الهيئة في شتى مجالات قطاع الرياضة بالمملكة، وبما يكفل تطوير منتج رياضة كرة القدم ليليق بمستوى وقيمة الكرة السعودية.