نعرف الملك سلمان نحن من يمارس الكتابة، معرفة يقينية وتاريخية، فهو الذي يرعى الكتّاب منذ أمد طويل، يسمع منهم، وربما يحاورهم في نقاط تفوت على الكاتب. سلمان بن عبدالعزيز منح الجائزة الكبرى في مهرجان الجنادرية، وكان بالفعل اختياراً حالفه التوفيق والدقة المتناهية. اختيار الأمير الراحل سعود الفيصل والذي لا يختلف على تقديره ومحبته أحد، وهو الذي أفنى عمره كواحد من أبرز الشخصيات العالمية في السلك الدبلوماسي، بل تجاوز الكثيرين من الدبلوماسيين على مستوى العالم، وشهد له بذلك الكثيرون، هذا الاختيار يؤكد هذه الروح التي تكرم من يعمل بجد وإخلاص لرفعة هذا الوطن، وسعود الفيصل يستحق ذلك وأكثر.

ثم يأتي اختيار الراحل تركي السديري، دلالة واضحة على نظرة الدولة كتقدير للكلمة والكاتب في آن واحد. بل إن هذا التكريم يمنح الكتّاب ومن يعمل في الصحافة إشارة واضحة ومشجعة على الإبداع والصدق في محبة هذا الوطن وقيادته. تركي السديري هو الذي رسخ فكرة الصحفي السعودي وشجع هذه الظاهرة الإيجابية فقامت بتطبيقها الصحف الأخرى وهو الذي أدخل الكاتبة السعودية ضمن العمل الصحفي المباشر. وكان بذلك أول رئيس تحرير يفتح قسماً كاملاً للصحفيات والكاتبات ضمن مبنى الصحيفة - على حد علمي. ويؤكد كلامي هذا اختيار كاتبتنا الجليلة خيرية السقاف. لتأكيد الدولة على تكريم المرأة وأستاذتنا الدكتورة خيرية رمز يستحق التكريم.

شكراً سلمان بن عبدالعزيز من القلب لهذا التكريم، وشكراً لهذه المحبة الدافقة للمواطن والوطن.. وسلامتكم..