لن يكون لقاء "الديربي" بين الهلال بالنصر مساء غدٍ الخميس مشابهًا لغيره من اللقاءات التي جمعت الفريقين في الفترة الأخيرة، فـ"الزعيم" الذي فاز على النصر في آخر مواجهتين، أنهى أولاهما بخماسية والثانية بطريقة "باب واحد" ربما يجد غدا نصرًا مختلفًا مدججًا بالمحترفين الجدد الأجانب والمحليين الذين ربما ينجحون بقيادة المدرب الجديد كرونسلاف يورشيتش في تغيير وجه النصر الذي بدا عليه الترهل مجددًا بعد عملية شد مؤقتة قادت الفريق للقبي الدوري موسمي 2014 و 2015م!.

النصر سيخوض "الديربي" هذه المرة آملًا بنجاح عمليات التجميل الشتوية التي خضع لها "الأصفر" عبر استقطاب العماني سعد سهيل أحد نجوم دورة الخليج الأخيرة، والتونسي فرجاني ساسي، والجزائري عبدالمؤمن جابو، والكونغولي جونيور كابانغا إضافة إلى الدولي القادم من الساحل الشرقي عبدالرحمن العبيد، ليكملوا مع الثلاثي القديم البرازيلي برونو أوفيني والمغربي محمد فوزير والبرازيلي ليوناردو بيريرا عقد النصر الجديد، نصر الـ"سبع نجوم"!.

بينما يحضر الهلال باحثًا عن تأمين صدارته للدوري، بعد أن أظهر بعضًا من كبريائه وشيئًا من عافيته في آخر 20 دقيقة من مواجهة الباطن، منتشيًا بالظهور المبشِّر لنجمه الأرجنتيني الجديد إيزيكويل سيروتي، ونجم المواليد أحمد أشرف، آملًا أن تشرق شمس انتصاراته بقدوم المغربي بن شرقي الذي ربما يشارك في دقائق معدودة!.

سيكون لقاء الغد هو الديربي الأول بين الفريقين بعد السماح للأندية بالتعاقد مع سبعة محترفين أجانب، وإن كان "الزعيم" سيكتفي بحكم الظروف والغيابات والقناعات بأجنبيين اثنين فقط أو ثلاثة إن استطاع بن شرقي أن يحظى بدقائق من ثقة مدربه الأرجنتيني!.

الهلال يسعى لتأمين صدارته للدوري واستعادة كامل ثقته وهيبته قبل انطلاق المهمة الآسيوية، والنصر يبحث عن التمسك ببصيص الأمل الورقي، أو على الأقل تعطيل جاره الأزرق وحرمانه من تحقيق لقب الدوري للموسم الثاني على التوالي، وإيقاف سيل انتصارات "الزعيم" المتتالية مع الحكم الأجنبي، إذا ما علمنا أنَّ الهلال فاز في سبع مواجهات من آخر ثماني مواجهات جمعت الفريقين بالحكم الأجنبي، وإذا ما علمنا أنَّ النصر كان قبل حضور الحكام الأجانب للمسابقات السعودية موسم 2004م هو الأكثر فوزًا على الهلال، قبل أن يقلب الأخير الطاولة بفارق 17 انتصارًا بعد 14 عاما من حضور الصافرة الأجنبية!.

عمومًا؛ يظل من الصعب التنبؤ بما سيحدث مساء الغد بين الهلال الذي يرغب في التعافي من وعكته الأخيرة وإعادة تشكيل خطوطه بعد الإصابات المؤثرة التي تعرض لها الفريق في الفترة الأخيرة وبين النصر المدجج بثمانية عناصر جديدة، ويبقى السؤال: هل ينجح الأزرق في تأكيد علو كعبه على جاره "الأصفر"، أم ينجح التجميل والتجديد ويظهر الأصفر الجديد؟!.