بعد أن استمتع الجميع بـ"ديربي جدة" المثير في جميع تفاصيله التي عوضت هز الشباك ينتظر عشاق الرياضة، وكرة القدم خصوصاً "ديربي الرياض" الكبير الذي سيجمع العملاقين الهلال والنصر مساء غدٍ في أمسية كروية يتوقع لها الخبراء ألا تقل عن إثارة وقوة قمة عملاقي جدة الأهلي والاتحاد.

قمة الغد ستكون مختلفة جداً؛ فالهلال الذي لا يزال يتمسك بصدارة الدوري بفارق أربع نقاط عن منافسه الأهلي سيواجه فريقاً بعيداً عن المنافسة على بطولة الدوري، ولم يبق له في هذا الموسم سوى المساهمة في تعطيل كبير آسيا، وهذا حق مشروع في عالم كرة القدم فالتنافس الشريف يفرض على الجميع اللعب بشعار النادي، ولهذا أصبح الفوز على الهلال خلال الموسمين الماضيين بمثابة البطولة نظراً للتفوق الكبير والهيمنة التي فرضها الهلاليون على منافسهم في جميع البطولات المحلية، وأقرب مثالين الإشادة التي لقيها مدرب القادسية عندما فاز فريقه على الهلال وإقالته بعد ثاني خسارة على الرغم من أنه نفس المدرب لكن الفوز على الهلال له قيمة أعلى وأثبت ذلك ايضاً فريق الباطن الذي ابقى مدربه وهو يخسر بخماسية نظيفة أمام الأهلي وأقاله بعد أن خسر بنفس النتيجة من الهلال كدليل على الرضا أن تأتي الخماسية من الأهلي والغضب عندما أتت من "الزعيم".

تشير خماسية الباطن أن الفريق الهلالي أصبح على مشارف الانتهاء من مرحلة الاستشفاء التي تعرض لها بسبب وصوله لنهائي كأس أبطال آسيا والتي دفع "الزعيم" ضريبتها بخسارة من الفيحاء وتعادلات عدة مع فرق المنتصف والفرق التي تتصارع على البقاء، وهذا شيء صحي جداً يتعرض له جميع الفرق العالمية التي تهيمن على البطولات كما حدث لبرشلونة الموسم الماضي الذي خرج بدون بطولات وبخسائر لم تكن في الحسبان، ويتكرر مع ريال مدريد هذا الموسم وذلك بسبب وصول الفريق لمرحلة متقدمة من حسم البطولات أثناء الموسم الرياضي، وهذه المرحلة تتطلب أن يخضع الفريق لمرحلة استشفاء حتى يعود لوضعه الطبيعي.

مواجهة الغد بالنسبة للهلاليين ستكون بداية الانطلاقة نحو المحافظة على القب المحبب لعشاقه بطولة الدوري متى ماكان الفوز حليفهم وهذا ليس ببعيد؛ فالفوارق الفنية والعناصرية تصب لمصلحتهم.

أجمل ما في مواجهة الباطن هو عودة الموسيقار سلمان الفرج ومنح المهاجم غيلمين ريفاس مزيداً من الثقة التي سيكون لها دور في تمزيق شباك الخصوم بقدوم المبدعين إيزيكيل سيروتي وأشرف بن شرقي.

كل التمنيات أن يقدم العملاقان الهلال والنصر سهرة كروية ماتعة يؤكد علو كعب الكرة السعودية عربيًا وآسيوياً.