تمثل العلاقات بين المملكة ودولة الإمارات القمة في التفاهم والتلاحم بين الدولتين الشقيقتين في جميع المواقف، إذ يجمعهما مصير مشترك، فالهدف واحد والتواشج بينهما يظهر مدى التوافق السياسي، والاجتماعي، والتنموي، والحرص على العمل النافع العام الذي يشمل المنطقة بما تقدمه الدولتان من جهود جبارة في كافة المجالات التي من شأنها رفعة الوطن والمواطنين، فهما النموذج الحي على إثبات أن الشفافية والمصداقية في الفعل والتفاعل بين الأشقاء فيهما ما يجسد التكامل التام والاستعداد للعمل الجاد النافع.

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو الشيخ خليفة بن زايد تجمعهما الأخوة وتبادل التقدير والاحترام في علاقات متينة وقوية شديدة الأواصر، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان تجمعه بأخيه الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي صداقة العمل المشترك في الدفاع عن الوطن، فهما يعملان بجد ونشاط في تقوية وتحديث القوات المسلحة في الدولتين، وما التحالف الفعلي بين المملكة والإمارات مع الأصدقاء العرب في عاصفة الحزم، وإعادة الأمل في اليمن إلا الدليل القاطع على التواشج ووحدة المصير في الحالات جميعاً، والسياسة الواحدة، وما يشاهد من إقبال بين الشعبين من تبادل الزيارات الروحانية والسياحية، وعلاقات اجتماعية تسودها المودة والإخاء.

وتقف المملكة والإمارات بكل قوة في وجه أعداء الأمة العربية (دولة الفرس) المتبجحة على لسان مرشدها وملاليها بالتدخلات العنجهية الإرهابية في لبنان بحزبها المخرب الذي ما برح يعكس التشظي في ما كان يطلق عليه درة الشرق، وسورية حماية لنظام يعتمد دوماً على قوة الغير ضد مواطنيه بما يجلبه له الملالي من المرتزقة وشذاذ الآفاق، وفي اليمن وما تغدقه عليه من المال والسلاح والصواريخ البالستية التي تستهدف الوطن والمواطنين، وتتصدى لها القوات المسلحة وتدمرها بكل اقتدار قبل أن تصل لأهدافها، ولم يسلم الجار العراق، ولكن موقف المملكة والإمارات تجلى واضحاً في مواجهة المد الفارسي وإفشال مخططاته، وما الانتفاضة الشعبية في إيران إلا بسبب ما منيت به السياسة الفارسية الخرقاء من هزائم في المنطقة على أرض الواقع، وما تكشف للعالم من أعمال عمادها الإرهاب، وتبني ممتهنيه وتزويدهم بالمال والعتاد، فكان هذا الانعكاس الذي يوحي بدنو أجل هيمنة المرشد الحالم الواهم وملالي الدجل والخرافات والخزعبلات التي لا تنطلي على أجيال هذا الزمن من الشباب المتوثب والمتطلع إلى واقع يمثل الحياة العصرية بكل مقاييسها ومتطلباتها.

الصداقة والتواشج بين المملكة والإمارات تُغضب الأعداء، وتسر الأصدقاء لكونها قائمة على العمل النافع المفيد للإنسانية جمعاء، بدءًا بالأوطان والمواطنين، ويشمل ويعم ما يحتاجه الإنسان في أنحاء المعمورة، وهذا ما تعمل عليه الدولتان الشقيقتان، وتسعيان من أجل تحقيقه في ظل قيادة حكيمة.