تواصلت الحركات الاحتجاجية من قبل الشباب والعمال وغيرهم من الفئات المحرومة في الأيام الماضية، حيث نفذ تجار السوق في مدينة قزوين اضرابا عارما للاحتجاج على الابتزازت بحجة الضرائب وممارسة الضغط عليهم من قبل النظام، كما احتشدت مجموعة من عمال البتروكيماويات في مصنع تندكويان في ميناء ماهشهر أمام مبنى القائممقامية، احتجاجا على عدم دفع جزء من مطالباتهم. وفي الأيام السابقة، كان العمال قد أضربوا عن الطعام في مكان عملهم.

وفي السياق ذاته تجمع العاملون المتعاقدون في الشركة الوطنية الإيرانية للتنقيب مرة أخرى. وهم يحتجون على حالة الحقوق والتمييز في الحقوق بينهم وبين الموظفين الرسميين.

وفي موغان احتشدت مجموعة من مزارعي البنجر السكري في مكتب الادارة المالية التابعة لشركة موغان الزراعية الصناعية احتجاجا على عدم دفع مطالباتهم.

كما احتشد عمال البلدية في عبادان لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على عدم دفع الأجور غير المدفوعة منذ أشهر، وتجمع أفراد عوائل المصابين بمرض (الام بي اس) أمام وزارة الصحة في طهران احتجاجا على ندرة وغلاء سعر العقاقير لهذا المرض.

كذلك جرت وقفة احتجاجية نفذها الشباب العاطلون عن العمل في «عقدا» بمدينة أردكان (بمحافظة يزد) أمام مصنع اعادة تصنيع الحديد الخردة.

وفي العاصمة طهران تجمهر عدد من المهندسين المتخرجين أمام وزارة العلوم احتجاجا على انحطاط قيمة الشهادة الجامعية. وهم قادمون من محافظات مختلفة مثل إيلام، واردبيل، وهمدان، والبرز، ومازندران ومركزي إلى العاصمة طهران.

كما تجمع في طهران، المواطنون في جسر المشاة في كالج وولي عصر وهتفوا «لا لخداعك يا خامنئي وتسيل دماء شبابنا من قبضتك». وألقى الشباب زجاجات حارقة ردا على الهجوم الذي شنته عناصر النظام عليهم.

وفي اطار الوقفات الاحتجاجية التي تعكس حالة الغضب الشعبي في ايران احتج العمال أصحاب الأسهم في مشروع السكن لمصلحة نقل الركاب في طهران وضواحيها على التأخر لمدة خمس سنوات في تسليم منازلهم، كما تجمع عدد من الناس في مدينة استهبان بمحافظة فارس للاحتجاج على قطع الأشجار في منتجع مرغك السياحي في مدينة رونيز. وحطّم المواطنون المنكوبون من الزلزال في كوه بنان في محافظة كرمان، باب القائممقامية ودخلوا المبنى، احتجاجا على الوعود المخادعة التي قام بها روحاني في الاهتمام بالمناطق المنكوبة بالزلزال، وكتب على منشورات كان يحملها المحتجون: «كوهبنان لا تحتاج الى الكذب بل تحتاج الى العمل» و «هل يمكن بناء منزل بـ35 مليون تومان (حوالي 7500 دولار)؟» ووقع الحادث عندما كان وزير الداخلية رحماني فضلي في اجتماع للمجلس الإداري في محافظة كوه بنان. حيث سرعان ما ترك المكان خوفا من المحتجين. ويعاني المحرومون في هذه المنطقة، رغم البرد الشديد في الصحراء، معاناة شديدة من نقص في المقومات الأساسية للحياة. الى ذلك أوقف عمال السكك الحديدية في ورامين عبور القطار احتجاجا على عدم دفع رواتبهم لمدة أربعة أشهر وذلك بالجلوس على خط السكك الحديدية، وفي مدينة أورميه تجمع 500 شخص ممن تم غصب أراضيهم من قبل الباسيج، في ساحة الباسيج مطالبين بحسم قضية أراضيهم. ويتملص الملالي النهابون من استجابة طلب هؤلاء الأشخاص المحرومين منذ 16 عاما.