أوضح رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ د. طاهر محمود الأشرفي بأن محاولة قطر لإثارة ملف التدويل الذي سعت من أجله خلال موسم الحج الماضي يدل على أن قطر تقف صف إيران، وأنه إعلان حرب جلي للعيان ضد الحرمين الشريفين، مبيّناً إن إثارة هذه القضية في وقت يشهد فيه نظام الملالي مقاومة داخلية من قبل الشعب ربما يدل إلى أن قطر تريد تشتيت انتباه الإعلام عما يجري داخل إيران، وقال إن قطر وإيران شقيقتان في المواقف والتصرفات والسياسة.

ومن خلال حديثه لـ"الرياض" استنكر الشيخ د. طاهر الأشرفي محاولة قطر لإثارة الشارع العام لتحقيق مقاصد سياسية باستغلال فريضة الحج كأداة للتلاعب مع مشاعر المسلمين، موضحاً بأن إيران قد تعودت على بذل كل ما في وسعها لتسييس الحج ثم التحقت بها قطر.

وأشاد الشيخ د. طاهر محمود الأشرفي بمواقف المملكة ودولة الإمارات ومملكة البحرين ضد الموقف القطري والإيراني بشأن تسييس الحج، وقال إن الحج فريضة وعبادة ويجب على كل مسلم أن يقف ضد كل من يسعى لتسييسه لتحقيق مقاصد سياسية بحتة لا تخدم مصالح سوى من تسول له نفسه بأن يتلاعب بحرمة الديار المقدسة، ووصف تصرف قطر بأنه عبارة عن مؤامرة خطيرة تدل على سير قطر على خطى الشيطان الأكبر وهو نظام الملالي الذي سئم منه الشعب الإيراني نفسه وتعبت منه شعوب العالم بأسره.

وأضاف الشيخ الأشرفي بأن علماء باكستان يعتبرون الموقف القطري والإيراني المشترك بأنه عبارة عن حرب علنية صارخة ضد أمن الحرمين الشريفين، وأمن المنطقة بأسرها، محملاً قطر مسئولية تفكيك وحدة العالم الإسلامي تنفيذاً لأوامر ملالي إيران المهددين بالاستمرار في الحكم في بلدهم، وقال إنه لا تجمع الشعب القطري أي قواسم طائفية أو ثقافية مع إيران سوى بعض المصالح المبنية على الحقد والحسد ضد بلاد الحرمين الشريفين.

هذا وقد وجه المجلس الأعلى لمجلس علماء باكستان رسالة إلى النظام القطري، أوضح فيها بأن الشعب الباكستاني لن يؤيد موقف من يقف ضد الحرمين الشريفين، مؤكداً بأن الأمة الإسلامية تثق في قيادة وشعب المملكة، وقدرتها على إدارة الحج بالطريقة المثلى، وهذا ما ثبت خلال الأعوام السابقة.

واستدل الشيخ د. الأشرفي بالمظاهرات التي خرجت في إيران والتي لا تزال مستمرة وتظهر من فترة لأخرى، قائلاً بأنه لو كانت سياسة ملالي إيران صائبة وتستحق أن تسير على خطاها قطر لما واجه ملالي إيران ما يواجهونه حالياً من قبل شعبهم الذي يطالب باستبدالهم بنظام يحترم حقوقهم الأساسية ولا يصرف أموالهم في تصدير الإرهاب إلى الدول الأخرى، مبيّناً إنّ الحكومات تتحمل مسؤولية كرامة شعوبهم على المستويين الداخلي والعالمي، قائلاً بأن نظام الملالي إيران قد تسبب في تشويه صورة كل إيراني على مستوى العالم الإسلامي والعالم بأكمله إضافة على حياة الفقر والإفلاس التي يعشها الإيرانيون داخل بلدهم لقيام النظام باستغلال أموال الدولة في تصدير الطائفية والإرهاب والخوض في حروب لا تعود إلى إيران بأي فائدة تذكر، إلا أنها قد تسببت في تشويه صورة هذا البلد على كافة المستويات، لافتاً إلى أن اتباع النظام القطري لإيران الفارسية اتباع الأعمى لا ينصب في صالح النظام القطري، لأنه قد لا ينسجم مع رغبات الشعب القطري نفسه، وقد يدفع ذلك إلى مواجهة النظام القطري لظروف مشابهة للتي يواجهها نظام الملالي من قبل شعبهم.