قصفت قوات النظام السوري، مساء الأحد، مدينة سراقب في شمال غرب سورية بغاز الكلورو السام، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين بحالات اختناق.

كما خرج مستشفى معرة النعمان الوطني والمستشفى الجراحي في كفر نبل في ريف إدلب من الخدمة بشكل كامل، إثر قصف روسي، وحدثت حالات اختناق بين أطفال حديثي الولادة.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل مدنيين في قصف صاروخي على مدينة معرة النعمان، واثنين في قصف جوي على بلدة معصران. وأسفر القصف الجوي لقوات النظام أيضاً، عن مقتل ستة مدنيين في بلدة كفر نبل قرب معرة النعمان.

وقال مصدر في الدفاع المدني بمدينة المعرة: دمرت طائرات حربية روسية أجزاء واسعة ونشبت حرائق في مشفى معرة النعمان الذي خرج بشكل كامل عن الخدمة، وحدثت حالات اختناق للأطفال حديثي الولادة الذين يتواجدون في الحضانات إثر انقطاع الأكسجين عنهم بسبب الدمار الحاصل وإصابة عدد من المسعفين والممرضين.

وأضاف: قصفت الطائرات الروسية أيضاً المستشفى الجراحي في كفر نبل وأخرجته عن الخدمة بشكل كامل.

واستطرد أن تسعة أشخاص أصيبوا بحالات اختناق جراء استهداف مدينة سراقب بغاز الكلور السام الذي ألقاه طيران النظام.

يأتي ذلك في وقت تُتهم فيه قوات النظام بشن هجمات كيميائية عدة بغاز الكلور أو السارين خلال الفترة الأخيرة.

وكثفت الطائرات الروسية غاراتها على بلدات ومدن يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في محافظة إدلب ليل الأحد بعد يوم واحد من إسقاط قوات المعارضة طائرة حربية روسية ومقتل قائدها.

وأكد الكرملين أنه قلق للغاية من امتلاك المعارضة لمنظومات دفاع جوي محمولة، ويصفها بأنها تشكل خطراً هائلاً على كل الحكومات.

ودان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الاثنين الغارات المكثفة التي تشنها القوات الروسية والنظام السوري على المناطق السكنية في محافظة إدلب، مطالباً مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لوقف الغارات.

من جهة أخرى، حذرت منظمات دولية عدة الاثنين الدول المضيفة لمئات آلاف اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط والغرب من إجبارهم على العودة إلى بلادهم في ظل استمرار العنف فيها.

وتحدثت المنظمات وبينها المجلس النروجي للاجئين و"سايف ذي شيلدرن" و"كير" في تقرير عن مسارات مثيرة للقلق يتم اتباعها للترويج لإعادة اللاجئين في 2018.

وذكر التقرير أن مئات آلاف اللاجئين في خطر أن يتم دفعهم إلى العودة إلى سورية في 2018 برغم استمرار العنف والقصف الذي يهدد حياة المدنيين.

وأشار الذي يحمل عنوان "أرض خطرة"، إلى أن ملف عودة اللاجئين إلى سورية موجود على جدول أعمال الدول المضيفة.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا الى بلادهم العام الماضي 721 ألفاً مقابل 560 ألفاً في 2016، وفق التقرير الذي ذكر أنه "مقابل كل لاجئ عاد (إلى بلاده) كان هناك ثلاثة نازحين جدد بسبب العنف.

وحذّر التقرير من احتمال نزوح 1,5 مليون شخص من مناطقهم في 2018 داخل سورية، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وأسفر النزاع السوري المستمر منذ 2011 عن مقتل 340 ألف شخص وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وفي ساحة وسط مدينة عفرين في شمال سورية، يسير عشرات المتطوعين في صفين منتظمين، يحمل بعضهم أسلحة للمرة الأولى في حياتهم، ويقسمون بصوت واحد على مقاومة الهجوم الذي تشنه تركيا مع فصائل موالية لها في المنطقة.

وتشن تركيا مع فصائل سورية موالية لها منذ 20 يناير هجوماً تقول إنه يستهدف مقاتلي الوحدات الكردية في منطقة عفرين الحدودية.

وأفاد المرصد بدخول رتل من القوات التركية صباح الاثنين إلى الأراضي السورية متجهاً نحو منطقة العيس الواقعة في الريف الجنوبي لحلب، والمتاخمة لمناطق سيطرة قوات النظام وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني في منطقة الحاضر، في ريف حلب الجنوبي.