على مدى سنوات طويلة لمعت العديد من الأسماء في مجال الأدب النسائي بالمملكة العربية السعودية، فما بين القصة القصيرة جداً أو الومضة والقصة القصيرة والرواية والنقد. باحت المرأة بمكنونات روحها، وسرعان ما تصدرت الأديبات السعوديات المشهد الثقافي في المملكة وشاركت الرجل في تحقيق رؤية 2030 بالاستثمار في الثقافة وفتح فرص جديدة للمعرفة، وعلى الرغم من وجود بعض المعوقات التي حالت دون بزوغ شمس الأدب النسائي كالعادات والتقاليد والموروث الشعبي، إلا أنه على الجانب الآخر يأتي دعم القيادة السياسية للمرأة السعودية في شتى مجالات الثقافة والمعرفة ليفسح لها المجال للنجاح والتفوق.

وقد لعبت جمعيات الثقافة والفنون المنتشرة في أنحاء المملكة دوراً محورياً في التعريف بالأدب النسائي، إلى جانب معارض الكتاب التي تصدرت فيها الأديبة السعودية نسبة المبيعات في الرواية والقصة القصيرة وأيضاً النقد.

فقد بلغت إصدارات الكاتبات السعوديات في السنوات العشر الأخيرة 409 إصدارات مقابل 1687 كتاباً للرجال، وبلغ عدد الروائيات 113 روائية.

وعلى الرغم من رفض العديد من النقاد لمصطلح الأدب النسائي....إلا أن الأديبة السعودية استطاعت وبجدارة أن تنافس الأدباء الرجال من خلال الأعمال التي لاقت نجاحاً كبيراً بين جمهور النقاد والمتابعين، فقد تمكنت من طرح أفكارها الذاتية.. بل وتجاوزتها مستخدمة العديد من الأدوات الجمالية والفنية مما جعلها حاضرة دائماً في الوسط الثقافي.

كما نافست الروائيات في المحافل الدولية بوصول رواية (الوارفة) للأديبة السعودية أميمة الخميس إلى قائمة البوكر الطويلة للرواية، وهذا يعد إنجازاً أدبياً نسائياً. وعلى الرغم من فوز الأديب عبده خال بها، قد برعت الأديبات السعوديات في الحبكة الدرامية للرواية وعكست واقعاً اجتماعياً للمرأة العربية والسعودية قد لا يضاهيها فيه الرجل. فلمعت العديد من الأسماء في الرواية مثل سميرة خاشقجي ونجاة الخياط في القصة القصيرة.. وفي الشعر سلطانة السديري وثريا قابل.

ولا شك أن الأدب السعودي الآن يعيش أزهى سنواته خاصة مع دعم الأندية الأدبية والجمعيات الثقافية في كافة أنحاء المملكة مما ساهم بشكل مباشر في انتشار وظهور الأدبيات السعوديات. ومع ظهور الصالونات النسائية التي تعدت الـ 16 صالوناً أصبح وصول صوت المرأة الإبداعي يسيراً في وسائل الإعلام المختلفة، خاصة مع ما تمتلكه الأديبة السعودية من رؤية ثاقبة دفعت بها إلى الصدارة.