مع شيوع تقنية الـ»بودكاست» والـ»آي بود»، والعديد من التطبيقات الصوتية التي يحفل بها فضاء الإنترنت؛ انتشرت فكرة الكتب الصوتية التي يقوم بعض المهتمين بتسجيلها صوتياً وإتاحتها على شبكة الإنترنت، وبطبيعة الحال كان للعالم العربي نصيبه من هذه التجربة، وقد توجهت «الرياض» بسؤال بعض المهتمين عن مدى رضاهم عن تجربة سماع الكتاب الصوتي العربي، وكانت الحصيلة علي النحو الآتي:

«الأخطاء النحوية»

يقول «عبدالوهاب محمد عثمان»: إن الكتب الصوتية المكتوبة بالعربية لا تزال قليلة جداً رغم أهمية التجربة وفاعليتها لو نالت حقها من الاهتمام.

ويصف «أيمن الزهيري» تجربته في سماع الكتب الصوتية بالممتعة جداً، ولكنه يستدرك قائلا: المحتوى قليل، وجودة الإنتاج متواضعة، وأكثر ما أعاني منه أثناء سماعي للكتب الصوتية هو الأخطاء النحوية، ضم المفتوح وجر المضموم وفتح المجرور.

أما «عبدالله حسن» فيقول: الإشكال في معظم ما سمعت من الكتب الصوتية: كثرة الأخطاء النحوية، والقراءة من طبعة سيئة، والوقت الطويل في السماع مقارنة بالمقروء، والبطء في القراءة.

ويتحدث «عروة الصعاليك» قائلا: الكتب قليلة، وأيضاً هناك مشكلة فقدان التركيز بسهولة، وخاصة إذا استمعت إلى الكتب الصوتية خارج البيت.

«الإخراج والإلقاء»

وتضيف «عائشة سلمان» ملاحظات أخرى فتقول: إن مستوى الإخراج في الكتب الصوتية العربية بسيط، والمادة طويلة جداً وغير مجزّأة على حلقات متعددة.

ويقترح الباحث رجب الباسل أن تتاح الكتب الصوتية على اسطوانات للاستماع إليها مثلاً خلال قيادة السيارة، كما يقترح الاهتمام بتنوع مجالات الكتب لتنوع المستفيدين.

ويبدو أن تجربة الكتب الصوتية لم ترق لـ «إبراهيم بن فضل» الذي وضح أسباب عدم ارتياحه، بـ: ضعف الإخراج، والركاكة اللغوية، وأسلوب الإلقاء، والخلفية الموسيقية المزعجة، وعدم تمكن الملقي من المادة في كثير من الأحيان.

«آفة وفوائد»

ويقول أبو حمزة الفطاني: بالتجربة استفدت كثيرا من الكتب المسموعة وخاصة أثناء المشي والرياضة، وتعجبت أنني ختمت عدداً ليس بالقليل منها وبدون مجهود كبير، لتدوين الأفكار يمكن أن أتوقف وأدون أحيانا.

ويضيف: برأيي، من ناحية الأخطاء النحوية فهذا الأمر قد لا يغتفره النحوي واللغوي والأديب، لأنها من الطوام عندهم، لكني أرى انه من الممكن تجاهل هذه الآفة لمصلحة أخذ الفائدة من أفكار الكتاب، فليس كل كتاب يلتزم بالقواعد النحوية وخاصة الكتب المترجمة، ولا يكون ذلك سببا في حرمانهم من نمط جديد من أنماط استغلال الوقت في الزمن الذي لا يتاح لهم فيه الإمساك بالكتاب ومداعبة أوراقه بالتقليب.

الكتب الصوتية تتطلب إخراجاً احترافياً