واحدة من الأسس التي قامت على رفضها انتفاضة إيران الشعبية تدخلات الملالي في الشؤون الداخلية للبلدان العربية ومساهماتهم الدموية في قمع الشعوب العربية وتسليط الميليشيات المسلحة التي تجندها لحماية حلفائها الدكتاتوريين كما هو الحال مع بشار الأسد في سورية على رؤوس أبناء الشعب السوري، وكذلك في العراق ولبنان واليمن والبحرين، والسعي لبسط النفوذ في مصر وشمال أفريقيا العربي، ذلك ما رددته الهتافات وبوسترات المنتفضين، لكنه من المؤسف أننا لم نجد صدى لرفض المنتفضين هذا التدخل وضد الإرهاب الذي يمارسه نظام الملالي ولم نلمس موقفا جديا لدعم الانتفاضة التي من المفترض أن تستقطب الدعم ولو معنويا في الأقل، فالعرب في معركة ضارية مع النظام من أجل حريتهم واستقلاليتهم وكرامتهم وخلاصهم من القمع الدموي والحروب التي تنشرها إيران الملالي في أراضي وجغرافية وجودهم العربي.

وفي تقرير صحفي بهذا الصدد نشرت بعض مواقع الميديا الاجتماعية ما مفاده أننا لسنا بحاجة إلى القول إن ما يجري في إيران يهمنا في الدول العربية. نحن في معركة ممتدة مع النظام الإيراني بمشروعه الطائفي التوسعي في المنطقة والإرهاب الذي يمارسه هو وعملاؤه. وقد شهدت إيران مؤخرا انتفاضة شعبية كبرى هزت أركان النظام، هذه الانتفاضة لم تكن حدثا عابرا وانتهى، بل هي تمثل بإجماع آراء المحللين والباحثين ومن زوايا كثيرة نقطة تحول فاصلة في تاريخ إيران.

يهمنا كثيرا في الدول العربية أن نتوقف عند هذه الانتفاضة بكل أبعادها وأن ندرس ماذا تعنيه بالضبط بالنسبة لمستقبل النظام الإيراني ومستقبل التطورات في إيران عموما.