شدّد مساعد مدير عام الجمارك للشؤون الجمركية د. مازن الزامل على أهمية مبادرة التدقيق بعد الفسح كإحدى مبادرات الجمارك السعودية في التحول الوطني 2020 تحقياً لرؤية المملكة 2030، والهادفة لتحفيز بيئة العمل الاستثمارية ولتكون المملكة من المراكز اللوجستية المنافسة حول العالم، ورفع مزايا نسبة دعم مؤشر التنافسية بين كافة شركاء العمل الجمركي.

جاء ذلك خلال انطلاقة أولى ورش عمل التعريف بالتدقيق اللاحق التي نظمتها غرفة الرياض ممثلة بلجنة التخليص الجمركي يوم الأربعاء 31 يناير بمقر الغرفة بمشاركة عدد من مسؤولي الجمارك وبحضور جمع من المستثمرين والمستوردين والمصدرين والمخلصين الجمركيين والمهتمين.

واستعرض مستشار الإيرادات في مصلحة الجمارك فيصل العثيم مبادرة التدقيق بعد الفسح وحقوق والتزامات الجهات تحت التدقيق، معرفاً التدقيق بعد الفسح بأنه فحص منظم للنظم التجارية وعقود البيع والسجلات المالية وغير المالية والمخزون وغيره من الأصول كوسيلة لقياس وتحسين الامتثال، مشيراً إلى أن التدقيق بعد الفسح تم تطبيقه في أكثر من 160 دولة من دول أعضاء منظمة الجمارك العالمية في سبيل تسهيل عمليات الفسح والتجارة، مفيداً بأن الكيانات المستهدفة في عملية تطبيق التدقيق بعد الفسح هم المستوردون ومن في حكمهم والمصدرين والمخلصين الجمركيين وأشخاص أو شركات مشاركون بشكل مباشر أو غير مباشر في معاملة البضائع المستوردة.

ولخص العثيم أهداف التدقيق بعد الفسح بأنها تأتي للتأكد من صحة قيمة الصفقة المصرح عنها لما تم استيراده، وأن الأسعار تمثل جميع الدفعات سواء تمت بشكل مباشر أو غير مباشر بما في ذلك عمولات البيع والتصاميم وحقوق الملكية الفكرية وبأن جميع البيانات الجمركية قد اكتملت وفقاً للمتطلبات الجمركية، من خلال فحص أنظمة المستورد والمصدر والسجلات المحاسبية ومواقع العمل، وتحقيق الإيرادات المستحقة نظاماً، والتأكد من أن البضائع التي تخضع لضوابط استيراد أو تصدير خاصة قد تم الإفصاح عنها بالشكل الصحيح، مع دور التدقيق بعد الفسح في تيسير حركة التجارة الدولية للمستوردين الممتثلين.

وأضاف العثيم أهدافاً أخرى تتمثل في مساعدة المستوردين والمصدرين على فهم واستيعاب متطلبات وإجراءات مصلحة الجمارك السعودية ومسؤولياتهم، وتشجيع الامتثال وتحقيق المساواة، وتطوير روابط التواصل والتعاون بين الجمارك السعودية وعملاءها، مع رفع كفاءة جهاز الجمارك السعودية في إطار رؤية المملكة 2030.

بدوره أجاب مدير عام الإدارة العامة للتدقيق الجمركي بمصلحة الجمارك سعد الحربي على عدد من استفسارات الحضور حول التدقيق بعد الفسح، مشيراً إلى أن التدقيق وما يرتبط به من إجراءات هي ملزمة للجميع وأن الفحص قد يكون عشوائياً وقد يكون استهدفاً شاملاً بحسب ما يجتمع لدى المصلحة من بيانات ومعلومات، مشيراً إلى أن على الجهات الخاضعة للتدقيق الاحتفاظ بكافة المستندات والسجلات التي تتعلق بالعمليات والمعاملات الجمركية خلال الفترة المحددة بالنظام وهي خمس سنوات، مع الالتزام بتقديم المستند الأصلي خلال 24 ساعة عند الطلب. وكان رئيس لجنة التخليص الجمركي خالد الظافر أكد في افتتاحية الورشة أن تعاون غرفة الرياض مع مصلحة الجمارك يجسد علاقة الشراكة الاستراتيجية التي تربط بينهما في إطار التعاون البناء بين القطاعين الحكومي والخاص بما يخدم مصالح القطاعين ويعزز أداء القطاع الخاص ويحقق النفع ودعم الاقتصاد.