انتقدت عمل وزارة الإسكان طوال 10 أعوام، ومن باب الإنصاف الإشارة إلى نشاطها هذه الأيام في تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات التي أعلنت عنها خلال العامين الماضيين وبدأت في وضع لبناتها، وهذا الجهد يختلف تماماً عما حققته طوال السنوات الخمس الأولى من تأسيسها. وبالرغم من بعض الإخفاقات التي حدثت في سنوات مضت إلا أنه لا بد من الإشارة إلى أن هذه البرامج والمبادرات وإن جاءت متأخرة، إلا أنها ستحقق نتائج إيجابية على المدى المنظور والبعيد بإذن الله.

ومن المبادرات التي أطلقتها الوزارة خلال العام الماضي وتهدف إلى تمكين المواطنين من الحصول على تمويل سكني مناسب وتحسين أداء القطاع العقاري ورفع الإنتاجية لتوفير منتجات سكنية بأسعار مناسبة. فقد بدأت مع برنامج سكني الذي قدمته الوزارة بالتعاون مع صندوق التنمية العقارية منذ بداية العام 2017 استهدف في عامه الأول تقديم 282 ألف منتج سكني وتمويلي، وتشمل تخصيص 120 ألف وحدة سكنية منها 110 آلاف وحدة سكنية عبر نظام البيع على الخارطة تتوزع في 21 مدينة ومحافظة تسلم خلال 3 سنوات من تاريخ التخصيص كحد أقصى بالشراكة مع القطاع الخاص، إضافة إلى 75 ألف أرض سكنية، وإصدار 85 ألف دعم تمويلي من صندوق التنمية العقارية. كما تخطط هذا العام 2018 إلى تقديم حوالي 300 ألف منتج سكني وتمويلي موزعة على جميع مناطق المملكة.

كما وقعت الوزارة وصندوق التنمية العقاري العديد من الشراكات مع البنوك والمؤسسات التمويلية المحلية، إضافة إلى شراكات مع مطورين عقاريين محليين ودوليين، لتعجيل حصول المتقدمين على برامج الدعم السكني.

وضمن برنامج رسوم الأراضي البيضاء أصدرت وزارة الإسكان حتى الآن تتجاوز 1500 أمر بسداد رسوم أراضٍ بيضاء داخل النطاق العمراني ويهدف البرنامج إلى تحفيز التطوير وزيادة المعروض من الأراضي السكنية.

ومن البرامج المهمة برنامج إيجار ويعنى بتنظيم قطاع التأجير العقاري من خلال تطوير آليات عمل تحفظ حقوق جميع الأطراف وهم المستأجر والمؤجر والوسيط العقاري عبر منصة إلكترونية متطورة تربط الجميع بنظام موحد.

والبرنامج الآخر وهو اتحاد الملاك "ملاك" الذي يسعى إلى تنظيم العلاقة بين ملاك وشاغلي الوحدات السكنية ذات الملكية المشتركة، ومنذ إطلاقه شهد إقبالاً جيداً وسيكون إلزامياً يحفظ حقوق الملاك.

وكذلك نظام البيع على الخارطة "وافي" الذي يسهل إصدار تراخيص مزاولة أنشطة بيع الوحدات العقارية على الخارطة، ويهدف إلى خفض تكاليف تملك الوحدات العقارية، وحفظ حقوق المشترين ومساعدة المستثمر في تمويل المشروع.

هذه المبادرات بدأت تظهر نتائجها وتأثيرها الإيجابي على السوق العقاري ومنها تنظيم السوق، وزيادة المعروض من الوحدات السكنية والأراضي، انخفاض الأسعار ووجود البدائل لدى الباحثين عن السكن، ومنح الثقة في السوق وعودة النشاط، وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار السكني.