يبحث ملالي إيران عن أية شماعة متاحة ليعلقوا عليها اندلاع الانتفاضة الشعبية التي تقض مضاجعهم وتهدد بازالتهم بعيداً عن السلطة وتلقيهم في أقفاص الاتهامات ومحاكم الشعب المقهور، وآخر هذه الشماعات هو الفضاء السايبري ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الإنترنت التي تسمح بعبور المدونين ومنسقي الاتصالات من تحت أعين الرقابة.

فقد أكد رئیس الدفاع السلبي«غلام رضا جلالي» بشأن خطر الانتفاضة ومجاهدي خلق قائلاً: الفضاء السایبري غزاة العدو... وأضاف قلقاً: مجاهدو خلق أو أیة مجموعة لديها القدرة التشغيلية للقوات المعارضة ضدنا يمكنها استخدام (التلغرام).

ووصف «جلالي» الحوادث الأخيرة أنها تهديد سایبري حديث ومهني للشعب، وقال: إنه من الممكن تكراره وأضاف: إنه حادث أمني وحديث، ويجب تحديد أبعاده وإحباط المؤامرات.

رعب الملالي

بعد أن تضاءلت تصريحات الملالي الواثقة بالقضاء على الانتفاضة الشعبية في المدن الإيرانية، بدأ الرعب يطفو على السطح في تصريحات حذرة وخجولة مما تخبئ لهم هذه الانتفاضة من مصير أسود ثم ارتفعت أصواتهم بعد أن ثبت لهم باليقين القاطع أن القضاء على الانتفاضة مستحيل لا بالتهوين عبر التصريحات التي حاولت التقليل من شأنها أو الإعلان عن انتهائها ولا بالقمع الدموي والإعدامات والاعتقالات، بات واضحاً أن الرعب الذي تملكهم لا خلاص منه ولا تنفيس عنه إلا بالاعتراف به فقد أبدی الملا « محمد جعفر منتظري» قلقه من اندلاع انتفاضة الشعب الإیراني من جدید خلال الأیام القادمة وأكد قائلاً: بعد الأحداث الأخيرة یقوم العدو بالدعوة من جدید عن طریق الفضاء المجازي لعقد تجمعات ثورية.

كما أظهر الملا «علوي كركاني» وهو من الملالي الحكوميين مخاوفه من تأثير الإنترنت في تسهيل الاتصالات بين صانعي الانتفاضة وقال: اليوم يستخدم العدو الفضاء المجازي لتمریر برامجه ضد النظام.