جددت الحكومة التركية الأحد تهديداتها بالمضي في عملياتها في شمال سورية حتى شرق نهر الفرات، مؤكدة أنها لا تريد الدخول في مواجهة مع القوات الأميركية في منبج أو أي مكان في سورية، ولكن إن قاتل الجنود الأميركيون مع الأكراد فلن يتم التمييز بينهم.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ القول في مقابلة تليفزيونية: إذا لم يخرج الأكراد من منبج، الواقعة إلى الشرق من منطقة عفرين التي يشن الجيش التركي عملية ضدها حالياً، فإننا سندخلها ونواصل طريقنا نحو شرق نهر الفرات.

وأكد بوزداغ أن تركيا لا تريد الاشتباك مع القوات الأميركية في منبج، أو في أي مكان آخر في سورية.

لكنه أردف قائلاً: إذا ما ارتدى الجنود الأميركيون زي المسلحين الأكراد وقاتلوا معهم ضد القوات المسلحة التركية، فلن تكون هناك فرصة للتمييز.

وكان الجيش التركي أطلق الشهر الماضي عملية ضد منطقة عفرين التي يسيطر عليها الأكراد، وقال إنها تهدف إلى إقامة منطقة آمنة بعمق 30 كلم في شمال سورية.

وأعلن الجيش التركي تحييد 35 مسلحاً في منطقة عفرين ليل السبت الأحد، وذلك بعد ساعات من اعترافه بمقتل سبعة من جنوده في يوم واحد في إطار العمليات المستمرة ضد الأكراد في المنطقة.

وسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السبت إلى طمأنة نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بالنسبة إلى العمليات العسكرية التي يشنها الجيش التركي في سورية، مشدداً على أنها تهدف إلى محاربة "عناصر إرهابية" وأن أنقرة "ليست لديها أطماع بأراضي بلد آخر".

واتفق إردوغان وماكرون خلال محادثة هاتفية على العمل على خريطة طريق دبلوماسية في سورية خلال الأسابيع المقبلة.

وكان الرئيس التركي قد أكد أن العملية العسكرية في عفرين توشك على الانتهاء.

إلا أن الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية نوري محمود قلل من تصريحات إردوغان التي قال فيها إن العملية العسكرية في عفرين توشك على الانتهاء، محذراً من أن أردوغان يريد أن يحكم المنطقة وأن "عفرين لن تكون آخر حدوده إذا لم يتم التصدي له".

إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن هدوءاً تاماً يسود مناطق سيطرة المعارضة السورية في محافظة إدلب.

وأشار إلى أنه لم يرصد منذ منتصف ليل السبت الأحد أية عملية قصف أو إطلاق نار أو اشتباك، في كامل مناطق سيطرة فصائل المعارضة ومحاور التماس بينها وبين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية.

وبحسب المرصد جاء هذا الهدوء بعد إسقاط طائرة حربية روسية ومقتل قائدها في ريف إدلب.

وقالت وزارة الدفاع الروسية والمعارضة المسلحة السورية إن مسلحي المعارضة أسقطوا طائرة حربية روسية السبت وقتلوا قائدها خلال "اشتباك" على الأرض بعد أن قفز منها بالمظلة.

وكان المرصد أفاد بمقتل 15 شخصاً على الأقل السبت بينهم ثمانية أطفال ومواطنة وذلك في قصف نفذته طائرات مروحية وصواريخ يرجح أنها بالستية استهدفت بلدتي معصران وخان السبل بريف إدلب.

في غضون ذلك، أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن سورية شهدت في شهر يناير 496 حالة اعتقال تعسفي، 70 % منهم بهدف التجنيد.

وقالت الشبكة إن النظام السوري مسؤول عن ما لا يقل عن 87 % من حصيلة الاعتقالات التَّعسفية المسجلة لديها، وغالباً لا تتمكَّن عائلات الضحايا من تحديد الجهة التي قامت بالاعتقال بدقة، لأنه عدا عن أفرع الأمن وما يتشعب عنها، تمتلك جميع القوات المتحالفة مع النظام (الميليشيات الإيرانية، حزب الله اللبناني، وغيرها) صلاحية الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري.