قررت منظمة التحرير الفلسطينية بدء اتخاذ إجراءات فعلية بشأن التوجه لمجلس الأمن الدولي وتعليق اعترافها بإسرائيل وسط أزمة بينها وبين الإدارة الأميركية.

وقالت اللجنة إنها "طلبت من الحكومة البدء فوراً بإعداد خطط ومشروعات لخطوات فك ارتباط مع الاحتلال الإسرائيلي على المستويات كافة".

وأضافت أنها "قررت تشكيل لجنة عليا لتنفيذ قرارات المركزي بما يشمل تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل لحين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان".

وأكدت اللجنة أنها ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي، حيث من المقرر أن يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطاباً أمامه في 20 من الشهر الجاري، يؤكد فيه ثبات الموقف الفلسطيني على القانون الدولي والشرعية الدولية، وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967.

وشددت على الرفض الحازم لتهديدات وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن القدس لم تعد مطروحة على طاولة المفاوضات، وأن الفلسطينيين أمام خيارين إما العودة لطاولة المفاوضات أو وقف المساعدات الأميركية عن السلطة الفلسطينية.

وتابعت اللجنة أن الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية لا تخضع للابتزاز والمساومة، وأن على الإدارة الأميركية أن تكف عن التعامل مع الجانب الفلسطيني بلغة الابتزاز والتهديد وسياسة الانحياز الأعمى لإسرائيل.

في غضون ذلك، شجبت السلطات الفلسطينية الأحد ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين، مطالبة بتدخل دولي على أثر تصعيد حملات الاعتقال والملاحقة وهدم مدرسة في كل من الضفة الغربية والقدس.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن ممارسات الجيش الإسرائيلي في جنين في الضفة الغربية تأكيد جديد على حجم التطرف والعنصرية والكراهية الذي يتفشى داخل مؤسسات الاحتلال العسكرية والسياسية.

وأشارت إلى تواصل حملة لجيش الاحتلال ضد جنين منذ يومين أدت إلى استشهاد شاب (19 عاماً) ليل السبت الأحد وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة فضلاً عن اعتقال عدد آخر.

وكان شاب فلسطيني استشهد متأثراً بإصابته بعيار ناري في الرأس أطلقه عليه الجيش الإسرائيلي أثناء اقتحامه مدينة جنين. وواصلت قوات الاحتلال الأحد عملياتها القمعية الأحد بحجة البحث عن قاتل حاخام إسرائيلي. وأعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو أن وزراءه سيوافقون على إضفاء صفة "قانونية" على بؤرة استيطانية عشوائية قرب نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة بعد مقتل حاخام كان يعيش فيها.

في هذه الأثناء، نددت وزارة الإعلام الفلسطينية بهدم إسرائيل مدرسة فلسطينية في شرق القدس بدعوى البناء من دون ترخيص رغم أنها أقيمت بدعم من الاتحاد الأوروبي.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الأحد 11 فلسطينياً في بلدتي أبو ديس (جنوب شرق القدس) وحزما (شمال شرق القدس).

واقتحم العشرات من المستوطنين اليهود المتطرفين المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولاتهم الاستفزازية وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال.