هذه الأفعى يقتصر وجودها على المنطقة الجنوبية والغربية حيث يكون معدل سقوط الأمطار عالياً في تلك المناطق وهذه الأفعى تحب العيش في الأماكن التي تكثر فيها المسطحات المائية. جسم هذه الأفعى كبير وتحمل رأساً مثلثاً كبيراً وجسم سميك وذيل صغير.

يتراوح لون جسمها بين الرمادي والأسود مقدمة الرأس له لون أسود وعلى ذيلها بعض الحلقات السوداء وتحمل في فمها زوجين من الأنياب الإبرية تكون على جانبي فكها العلوي وهي معروفة بسميتها العالية. الأفعى النافثة لا تهاجم الإنسان وتقع لدغاتها أثناء الليل عندما يطأ عليها الإنسان بقدميها الحافية دون رؤيته لها. تقدر كمية سم الأفعى النافثة القاتلة للإنسان الذي يزن 75 كيلوجرام بحوالي 100 ملجم ويمكنها أن تفرز عبر هذه الأنياب 350 ملجم من السم في كل عضة.

المكونات السامة للأفعى النافثة: يحتوي سم الأفعى النافثة ويعمل على تذويب الألياف والمادة بين الخلايا ويساعد في سرعة امتصاص السم, ويوجد هذا الإنزيم عادة في سم الأفعى والثعابين. كما يوجد إنزيم Proteinase ويعمل هذا الإنزيم على تكسير البروتين داخل الجسم وتحطيم الخلايا ويسبب النزف الدموي من الجسم والجلطة في موقع اللدغة ويوجد هذا النوع من الإنزيمات في سموم الأفاعي. كما يوجد إنزيم يدعى Cholinesterase وهو يعمل على تثبيط الأسيتايل كولين مما يسبب شلل العضلات وهذا السم يوجد أكثر في سموم الثعابين. أما الإنزيم الرابع فهو الذي يعرف باسم Phosphipase وهو يتحد مع الليثسين (Lithicin) وهو أحد مكونات الخلية فيؤدي إلى زيادة نفاذيتها لإفراز الهستامين وحدوث الورم في مكان اللدغة. كما يوجد الاسيتايل كولين الذي يسبب تحلل الموصلات العصبية وظهور أعراض عصبية تنتهي بشلل المتسمم. وكذلك الفوسفاتيز وهو مكون من مجموعة أنزيمات أشهرها الفوسفاتيز الحمضي والقاعدي والتي تعمل على تحليل مركبات الفوسفات في الخلية, كما يوجد مجموعة أخرى تختص بتحلل أحد مركبات الخلية (الأوليسيديز الأميلبز) كما يوجد في السم محللات الأحماض النووية.