كشف الدكتور فادي الصوص، رئيس قسم القلب بمستشفى المملكة، أن النساء في سن الإنجاب أقل تعرضاً لأمراض القلب من الرجال. وقال إن انتشار مرض السكري من الأسباب الرئيسية لأمراض الشرايين وأمراض القلب والجلطات. وأوضح أن احتمال تعرض الشخص المصاب بالسكري لجلطات شرايين القلب والأطراف قد يتجاوز 50%. وأشار إلى أن العرض الرئيسي للجلطات في الأطراف هو الشعور بالألم أثناء المشي، وإهمال الحالة يسبب مضاعفات قد تؤدي إلى البتر.

ولافتاً إلى خطورة «السكري» في أمراض القلب، قال د. الصوص إن أعراض مرض القلب لذوي السكري تختلف عن غير «السكريين»، فمريض السكري في كثير من الأحيان لا يشعر بألم الصدر الذي يعد مؤشراً لخلل أو انسداد في واحد من شرايين القلب، وقد يشعر فقط بأعراض أخرى (معادلات الذبحة)، مثل ضيق التنفس والتعب، وهذه الأعراض تستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

وقال إنه بالنظر إلى مستوى التزام مرضى السكري والقلب بالمتابعة الطبية لحالتهم فإن الالتزام عال بين المرضى في السعودية، ولكنه يظل دون مستوى طموح الطبيب .

وحذر د. الصوص من عوامل تتداخل لترفع خطورة السكري على القلب والشرايين، مثل التدخين والسمنة، ولذلك ينصح مريض السكري بالتوقف عن التدخين، وممارسة الرياضة المعتدلة، واتباع حمية غذائية خالية من الدسم.

وأوضح أن «الرياضة المعتدلة» لصاحب السكري تعني أن تكون التمارين متدرجة وليست فجائية حتى لا تحدث صدمة للجسم، وضرورة مراجعة الطبيب ليحدد نوع التمارين ومدتها. وقال هناك نوعان من تمارين المشي، الأول من أجل الصحة القلبية، 120 دقيقة في الإسبوع، والنوع الآخر لإنقاص الوزن، وهو يتوقف على الوزن المراد إنقاصه، ونوع الطعام، وفي هذه الحالة ينصح بإنقاص 2 كيلو شهرياً بالتدرج. وفي هذا الصدد نبه د. الصوص إلى خطورة أنوع الحمية التي تؤدي إلى نقص سريع ومفاجىء في الوزن، لأنها تكون مؤذية، ولأن زيادة الوزن يمكن أن تكون بنفس سرعة النقصان والتخسيس.

وأشار د. الصوص إلى أن مستشفى المملكة يجري عمليات قسطرة شرايين الأطراف بمعدل 4 عمليات إسبوعياً لإنقاذ مرضى السكري من البتر، وهو «آخر العلاج»، الذي يضطر إليه الطبيب وهو آسف، لأن المريض قد يكون تأخر. وهناك برامج للمتابعة بعد العمليات للاطمئنان على تحسن الوضع.

وعن النظام الغذائي الذي ينصح به الطبيب لمريض السكري لتفادي أمراض القلب، قال د. الصوص: الرجيم الأنسب هو ما يعرف بـ «رجيم البحر المتوسط»، لأنه غني بالأسماك والفواكه وقليل اللحم الأحمر، إلى جانب قدر من المكسرات والابتعاد عن المقليات والشحوم المشبعة، لأنها ترفع الكوليسترول الضار وتخفض النافع، وبالتالي تزيد أمراض القلب والشرايين. وأشار إلى أنه من قبل كانت الشركات المصنعة تضع على ملصق الزيوت عبارة «المشبعة»، ولما زاد وعي الناس بضرر هذا النوع تم تغيير العبارة إلى «الزيوت المهدرجة». 

وإلى جانب ذلك عليه متابعة الكوليسترول والضغط ليكون الطبيب على بينة من أي أعراض أو مضاعفات ومعالجتها مبكراً قبل أن تتطور. وبيّن أن احتمال حدوث مرض القلب لصاحب السكري يعتمد على مدة السكري، فكلما طالت المدة زاد احتمال الأمراض القلبية للذين لديهم النمط الثاني من السكري مع تقدم العمر، وليس هناك اختلاف بين الرجال والنساء، غير أن المرأة أقل تعرضاً لأمراض القلب قبل سن اليأس، ويتزايد الخطر بعد هذه المرحلة وربما يتجاوز نسبة الإصابة لدى الرجال.