امتلأ منزل الموسيقار سراج عمر في جدة بالمعزين من الفنانين والمثقفين والإعلاميين ومحبيه من كافة الشرائح الاجتماعية، الذين حضروا لتقديم التعازي والمواساة في فقيد الأغنية السعودية الذي وافته المنية مساء الجمعة عن عمر ناهز الـ 73 عاماً. وجاء في مقدمة المعزين زميله ورفيق دربه الموسيقار غازي علي وبدا عليه التأثر الشديد بوفاة مبدع "المقادير" و"بلادي منار الهدى"، وقال في تصريح للرياض: "لا شك أن رحيله خسارة كبيرة.. كان رحمه الله من أعز الأخوة والأصدقاء ولا أنسى وقفته معي عندما حصلت بي جلطة حيث رافقني في المستشفى ولم يتركني حتى خرجت من المستشفى"، وأضاف "سراج إنسان بمعنى الكلمة ولا أقول إلا رحمه الله وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان".

فيما قال د. الفنان عبدالله رشاد إن الفن العربي فقد موسيقاراً كبيراً كانت له بصمة ومدرسة خاصة في الموسيقى العربية بصفة عامة والموسيقى السعودية بصفة خاصة، و"ننعي أنفسنا بفقده وهو في قلوب الجميع ولا أنسى وقفاته معي في بداياتي وتشجيعه ودعمه لي سواء في جمعية الثقافة والفنون أو مشاركتي معه خارج المملكة خلال الفعاليات الوطنية، مضيفاً: "لقد قدم لي سراج عمر الكثير من الأعمال سواء وطنية أو غيرها تعد من العلامات في تاريخ الأغنية السعودية.. وندعوا الله أن يرحمه ويلهم أهله الصبر والسلوان". من جانبه وصف الناقد الفني علي فقندش الموسيقار الراحل بالعالم الموسيقي "لأن موسيقاه مختلفة عن الآخرين"، مضيفاً: "الناس عرفوا سراج عمر كملحن ولكنه مميز في التأليف الموسيقي لأن له مقطوعات موسيقية كبيرة جداً، وهو أجمل إنسان وكل همه التفرغ للأعمال الفنية، والدليل هذا البيت البسيط الذي يسكن فيه والذي كان يستضيف فيه خالد الفيصل وبدر بن عبدالمحسن في الستينيات والسبعينيات وقدم لنا من خلاله أجمل الأعمال".

هذا ويستمر العزاء في منزل الراحل بجدة حتى مساء اليوم الاثنين. وكان جثمان فقيد الفن قد ووري الثرى فجر أول أمس السبت في مقبرة الرويس بجدة.

غازي علي ود. عمر الجاسر
د. عبدالله رشاد ود. عبدالرب إدريس