تعرف نحو 200 معتمر ومعتمرة من 7 دول في أوروبا الشرقية من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- للعمرة والزيارة، على المعالم التاريخية والأثرية في المدينة المنورة، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية المصاحب للبرنامج.

واستهل الضيوف زيارتهم بمسجد قباء، وصلّوا فيه ركعتين اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث يُعد مسجد قباء أول مسجد أسس على التقوى، وتوجه الضيوف بعدها إلى مقبرة شهداء أحد وجبل الرماة، وتعرفوا على الأحداث التاريخية التي جرت في ذلك الموقع.

كما قاموا بزيارة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وتجولوا في أقسام المجمع مطلعين على المراحل التي تمر بها طباعة المصحف الشريف وترجمات معانيه، واستمعوا خلال الجولة عن مراحل سير العمل في المجمع وإنجازاته ولشرح واف عن آلية طباعة المصحف الشريف وكيفية المراجعة والتدقيق إضافة الى إصدارات المجمع وعدد النسخ التي تم توزيعها منذ إنشائه.

وقد نوَّه عدد من الشخصيات الإسلامية المستضافة ضمن المجموعة الحادية عشرة لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة، بجهود المملكة في العناية الكبيرة والملموسة بكل ما يتعلق بشؤون المسلمين وقضاياهم، وما ييسر عليهم أداء عباداتهم بكل يسر وسهولة. وأشادوا بما تقدمه المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين من خدمات جليلة في مجال طباعة المصحف الشريف وتفسيره وترجمة معانيه في آنق صورة وأكبر عناية، كما أثنوا على ما تيسَّر لهم ولغيرهم من الضيوف من أداء العبادات وزيارة المعالم التاريخية التي كان لها الأثر الإيجابي في نفوسهم، سائلين الله تعالى المزيد والمزيد من الخير والتوفيق للمملكة بقيادتها الرشيدة، وفي مقدمتها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -أعانهما الله ووفقهما-.

وفي هذا الصدد، عبَّر أستاذ التاريخ بجامعة طشقند في أوزبكستان د. سيد أكبر أعظم، عن جزيل شكره لخادم الحرمين الشريفين على تسخير الإمكانات كافة في هذه الرحلة التي وصفها بـ"التاريخية".

وقال: إن جميع المسلمين يحلمون بزيارة المملكة، وبخاصة مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن البرنامج -بفضل الله جل وعلا وتيسيره- حقَّق هذا الحلم الكبير للعديد من العلماء في بلادنا، مشيراً إلى أنه كان مسروراً بالوقوف على جبل أحد أهم الشواهد التاريخية على انتصار الرسول الكريم -صلوات الله وسلامه عليه- وأصحابه من أجل نشر الإسلام في أرجاء المعمورة.

وأضاف أن أكثر ما لفت انتباهه حين زار مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف العمل الجبَّار على ترجمة القرآن الكريم ومعانيه بلغات عدة ومنها لغة بلاده، معبراً عن تقديره لهذا الكيان الإسلامي المتطور الذي يعمل على طباعة المصحف الشريف وتوزيعه في ربوع العالم باللغة العربية واللغات الأجنبية.

من جهته، قال سفير طاجيكستان لدى مصر سابقاً نظر الله نظروف: إن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف فخر لكل مسلم، وهو يترجم الجهود الجبارة والكبيرة التي تقوم بها حكومة خادم الحرمين الشريفين في نشر وطباعة القرآن الكريم، وترجمة معانيه، وتفسيره.ونوَّه نظروف، بالجهود الكبيرة التي تقوم بها حكومة المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، مطالباً باستمرار هذا البرنامج المبارك، معبراً -في ذات الوقت- عن شكره للعاملين في البرنامج على تنظيم هذه الجولة للأماكن التاريخية في المدينة المنورة، والتسهيلات الكبيرة، والعناية المستمرة.

أما نائب المدير العام في الجامعة الإسلامية في جمهورية باشكورستان بروسيا الشيخ نايف كوف فقال: إن المسلمين في بلادنا يكنون كل المحبة والتقدير للمملكة وشعبها وقيادتها الرشيدة كما يقدرون الجهود الكبيرة والمساعدات المتواصلة التي تقدمها المملكة لعموم المسلمين في العالم.

وتابع نايف كوف قائلا: إن الدور الذي تقوم به المملكة كبير جدًّا، ونحن نرى في بلادنا أن المملكة دائماً سبَّاقة في تقديم المساعدة والدعم للمسلمين في روسيا بجانبيه المادي والمعنوي من خلال عمارة المساجد وبناء الجامعات والأكاديميات الإسلامية في بلادنا.

ضيوف الملك خلال زيارتهم مطبعة المصحف