أوضحت هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة بأن من أكبر التحديات التي تواجهها هي المناطقية؛ حيث لا تتوفر معلومات بشكل كافٍ بعكس المدن الكبيرة، وقالت إن مسألة المناطقية معقدة جداً بسبب الحوكمة والإمارات المختلفة والارتباطات الاقتصادية بين المدن، ومستوى المدن نفسها، وأشارت إلى تكوين عمل مشترك مع وزارات الداخلية والعمل والتجارة ليغطي هذه النقاط وأن العمل يجري حالياً في المدينة المنورة وحائل.

وأفادت الهيئة بأن عملها هو إقناع الجهات والأجهزة المختلفة بالأخذ بتوصياتها بشأن التوظيف، وسلطتها الرفع لمجلس الاقتصاد والتنمية، ونبهت على أن مهمتها المتعلقة بضمان تنفيذ المبادرات والبرامج في القطاعات الحكومية هي معرفة كيفية التأثير على البرامج والمبادرات وإذا لم يتم الاتفاق على ما تطرحه الهيئة للجهات ذات العلاقة فإنها ترفع توصياتها إلى مجلس الاقتصاد والتنمية سواء تم الاتفاق أو الاختلاف مع هذه الجهات.

وحسب تقرير الهيئة الأول المدرج للمناقشة تحت قبة الشورى الثلاثاء، فليس هناك مؤشر قياس عدد الوظائف المشغولة والشاغرة في القطاع الخاص وإنما معلومات متناثرة تقوم الهيئة بجمعها وربطها ببعض الشركات، مؤكدة أنها ستعمل على وضع مؤشر لقياس الوظائف الشاغرة في القطاعين العام والخاص.

مطالبة مكافحة البطالة بالتركيز على اتفاقيات تنمية المحتوى المحلي لتوطين الوظائف والتقنية

مكافحة التستر

وفيما يخص مكافحة التستر ودور هيئة توليد الوظائف، فأوضح التقرير أن لدى الهيئة فريق عمل بالتشارك مع وزارة التجارة وهيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وقد عمل الفريق على موضوع تباعد الاقتصاد غير الرسمي، وتم رفع توصية من وزارة التجارة لمكافحة التستر، ورأت الهيئة أن من أهم أسباب التستر هو توطين أعمال لا تناسب المواطن كالحلاقة وغيرها، ومن الحلول المقترحة جعل هذه الوظائف للوافدين مع فرض رسوم ضريبية عليها لتستفيد منها الدولة.

وأشار تقرير هيئة توليد الوظائف إلى خروجها ببرنامج كبير يشتمل 15 مبادرة عبر تكوين فريق عمل من وزارات العمل والاقتصاد والتخطيط والتعليم وصندوق تنمية الموارد البشرية، وقالت إن من مبادرات الهيئة "مبادرة العمل المرن"، حيث يتاح للمواطن العمل بنظام الساعات في بعض الأوقات كالمواسم أو نهاية الأسبوع، وهو يعد فرصة للشباب والشابات في العمل وكذلك هو مفيد للقطاع الخاص في تقليل التكلفة.

دور الهيئة تنسيقي

مهمة الهيئة ربط المعلومات والمواءمة بين متطلبات السوق ومخرجات التعليم والاستقدام

وأفادت الهيئة مجلس الشورى بأن دورها التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة والقطاع الخاص فيما يخص توليد الوظائف ومكافحة البطالة، أي أن الهيئة ليست جهة تنفيذية، كما أن من مهامها حسب تنظيمها إدارة معلومات وقت العمل في قطاعات الدولة والقطاع الخاص، وربط المعلومات بين الجهات ذات العلاقة في سوق العمل، كالمواءمة بين متطلبات السوق ومخرجات التعليم أو الاستقدام، ويرتكز عمل الهيئة على جمع المعلومات.

ومن مهام الهيئة وضع اقتراحات أو تعديل السياسات في سوق العمل وبرامج توليد الوظائف، وكيفية تقريب وجهات النظر بين قطاع وآخر، فمثلاً السياسة العامة لبرنامج نطاقات هو توطين الوظائف، ولكن هناك جهات أخرى كهيئة الاستثمار ترغب في إعطاء الحرية لبعض الشركات لاستقدام عمالتها، وهذا يخالف سياسة التوطين، فنحن نحاول تقريب وجهات النظر بين هاتين الجهتين، وإيجاد حلول وتقديم اقتراحات تخدم المصلحة العامة للاقتصاد والتوطين، كما تقوم الهيئة بربط وتحليل المعلومات التفصيلية المتفرقة بين هيئة الإحصاءات ووزارات العمل والتجارة والتعليم وصندوق تنمية الموارد البشرية.

تقرير لجنة الموارد

إلى ذلك، يناقش مجلس الشورى الثلاثاء تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن التقرير الأول لهيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة وتوصيات اللجنة الثلاثة التي نشرتها "الرياض" في وقت سابق.

وطالبت اللجنة الهيئة فيها بإعادة النظر في هيكلها التنظيمي ليتواءم مع أهدافها المحددة نظاماً، وتضمين تقريرها السنوي المقبل خطة عمل ومبادرات واضحة قابلة للقياس بمؤشرات أداء، والاستفادة من إستراتيجيات التوظيف المعتمدة والبحوث السابقة التي أجريت في هذا الشأن.

كما طالبت اللجنة بقائمة مفصلة بإيرادات الهيئة ومصروفاتها، والتركيز على توليد الوظائف في القطاعات التي تزداد فيها ظاهرة التستر وكذلك الاتفاقيات الاستثمارية وعقود الشراء التي أبرمتها المملكة مع دول أخرى وتتضمن تنمية المحتوى المحلي في جانبي توطين الوظائف والتقنية.