اعتبر أستاذ التربية بالجامعة الإسلامية د. علي الزهراني أن المعلومات التي اكتسبها الوالدان في الماضي لم تعد كافية لتربية أبناء اليوم بل يجب عليهم مواكبة التغيرات المتسارعة والاطلاع الدائم على أحدث السبل في التعامل معها والرجوع للمختصين التربويين عند الحاجة.

وذكر د. الزهراني أن الاستشارات كانت إلى وقت قريب تتعلق بمشكلات أسرية يسيرة جداً أما اليوم فقد وصلت لقضايا كبيرة لم نكن نتصورها، مما قد يؤدي إلى استسلام الوالدين أو إعلان فشلهما عن المواجهة، ممثلاً بانخفاض سن المستهدفين بالمخدرات إلى مراحل دراسية دنيا قد تصل إلى الابتدائية في بعض الحالات.

جاء ذلك في محاضرة له بعنوان "دور الأسرة في حماية النشء" ضمن فعاليات ملتقى الأمن الفكري (مُدرِك) الذي ينظمه لواء الملك فيصل للأمن الخاص بالحرس الوطني بالمدينة المنورة.

وأضاف: إن زرع القيم والأخلاق في مرحلة مبكرة من الطفولة هو السلاح الوحيد بأيدي الوالدين في ظل الانفجار الهائل في وسائل التواصل الاجتماعي التي تخترق كل بيت، مؤكداً أنّه يستحيل على الوالدين حجب هذه الوسائل عن أطفالهما لكن يجب استغلال مراحل الطفولة المبكرة حيث يتقبل الأطفال التوجيهات لغرس قيم الرقابة الذاتية فيهم.

وبيّن أن من أخطر تحديات التربية اليوم وسائل التواصل الاجتماعي والرفقة السيئة والبيئات الفاسدة، حيث الأصحاب والأصدقاء اليوم من العالم الافتراضي من جميع الأجناس والدول والثقافات، وقد يؤدي الانشغال عن متابعة ذلك إلى وقوع الناشئة في رفقة سيئة تدمر أخلاقهم وتحولهم إلى معاول هدم لمجتمعاتهم.