نالت السعودية ملاك الحسيني وهي عضو في هيئة التدريس في جامعة الملك سعود، شهادة الدكتوراه رسمياً من جامعة كولومبيا الأميركية العريقة. وتأتي فرادة جامعة كولومبيا من كونها واحدة من 8 جامعات تنتمي إلى ما يسمى بالـ «Ivy League» وهي أبرز الجامعات الأميركية التي خرجت رؤساء أميركيين وقادة لتكتلات سياسية إضافة إلى شخصيات مؤثرة وهامة حول العالم حيث يدوم أثر هذه الجامعات على حياة طلابها لوقت طويل حتى بعد التخرج إذ تمنح طلبتها النفوذ الاجتماعي والسياسي والعلمي وقد يكون وجود اسم إحدى هذه الجامعات على السيرة الذاتية للشاب بمثابة مفتاح للكثير من الوظائف المميزة، أو المناصب في أهم المراكز البحثية، أو فرص التدريب في أهم شركات المحاماة أو مكاتب صنع القرار في أميركا أو سواها وتعتبر كولومبيا إحدى هذه الجامعات إضافة إلى هارفرد وبراون وكورنيل وبرينستون وييل دارتموث وبنسيلفانيا.

وتقع جامعة كولومبيا التي تأسست في العام 1754 في قلب مدينة نيويورك ومن أهم الشخصيات التي خرجتها الجامعة الرئيس السابق باراك أوباما، وشيلسي كلينتون، كما تخرج الرئيس جورج بوش من جامعتي ييل وهارفارد وتخرج كل من بيل وهيلاري كلينتون وجورج بوش الأب من ييل أما جون كينيدي، وروزفيلت فتخرجا من هارفارد. ومن أشهر الأسماء العربية التي ارتبطت بجامعة كولومبيا «إدوارد سعيد»، الفيلسوف والمفكر الفلسطيني والذي أصبح لاحقاً أستاذ الأدب المقارن في جامعة كولومبيا، ومؤسس دراسات ما بعد الكولونيالية ويعد سعيد مفكراً أثر بالكثير من الأميركيين الديموقراطيين ومنهم الرئيس باراك أوباما.

وتعتبر جامعات الـ «Ivy league» والتي تأسس معظمها قبل الثورة الأميركية ما عدا -كورنيل- جزءاً من التاريخ الأميركي لأنها خرّجت شخصيّات أثرت كثيراً في العالم الحديث وتعتبر هذه الجامعات المرموقة جامعات خاصة بشكل كامل ويعد القبول فيها الأصعب في العالم لكنه يبقى غير مستحيل وتصل تكلفة الدراسة في إحدى هذه الجامعات لما يتجاوز الـ65 ألف دولار سنوياً في حال حصل الطالب على القبول كما تقدّم هذه الجامعات منح دراسية في بعض الحالات الخاصة إذا شعرت الجامعة أن وجود طالب معين فيها سيضيف لاسم الجامعة في المستقبل وتقبل هذه ما يعادل 10 بالمئة فقط من الطلبة المتقدمين كل عام.